أصبح المستحيل ممكنا في قاموس إبن منطقة بني سنوس رياض محرز الذي حقق إنجازا تاريخيا في بطولة البريميرليغ,أين أضحى أول لاعب يسجل ثلاثية في نصف نهائي منافسة كأس إنجلترا باصما بذلك على إمكانية حصوله على لقب “سير” الملكي الإنجليزي مستقبلا,بعد هذا الإنجاز الفريد من نوعه.
و يكون رياض بتحقيقه ذات الإنجاز قد استطاع أن ينسي الجزائريين الإخفاقات المتكررة للأندية الجزائرية خلال مشاركتها في البطولات القارية,لعل أبرزها إخفاق الجيساكا لتليه الفضيحة الكروية التي مني بها يوم أمس فريق السياربي في عقر داره أمام نادي “صاون داونز”.
و من خلال ما حققه ملك الكونترول العربي رياض محرز الذي دخل في تاريخ البريميرليغ و المان سيتي بكل ما أوتي من قوة,حيث يصعب تقليد إنجازه الكروي ربما لسنين عديدة سيبقى رقمه قائما في إنجاز غير مسبوق في الكرة الإنجليزية,يكون المحارب الدولي الجزائري قد أسكت الأفواه المنتقدة لأدائه خصوصا لطريقة جريه التي قيل عنها الكثير في البلاطوهات التلفزية إلى الأبد.
فمحرز من خلال ما أنجزه يوم أمس أعطى مثالا يحتذى به للمغتربين و اللاعبين الجزائريين على حد سواء,حيث رسم لهم طريق النجاح لمن أراد أن يسلكه ,أين شق إبن ضاحية باريسية فقيرة مشواره الكروي من الصفر و استطاع بفضل تفانيه في العمل و إيمانه بقدراته أن يسكت أفواه منتقديه من الكشّافة الفرنسيين نظرا لضئالة بنيته الفيزيولوجية و تحدى المنطق و استطاع أن يحول ضعف بنيته البدنية إلى قوة أسطورية.
رياض لم ينس أبدا إدارة ناديي باريس سان جيرمان و مرسيليا ظهرهما له في بداياته الإحترافية,فأضحى من خلال ما حققه في بطولة إنجلترا التي تفوق بكثير بطولة المزارعين الفرنسيين أن يدير ظهره هو لطلباتهم و ترجيهم اللعب لفائدتهم لأنه ببساطة أضحى أعلى مستوى من بطولة الليغ-وان.
وعقب هذا الإنجاز الذي رفع من خلاله رياض من الشأن الكروي الجزائري على الصعيد العالمي, ستطاع المايسترو إبن ضواحي مدينة تلمسان أن يعتلي عرش اللاعبين الجزائريين ليجاري ما حققه أسلافه المجاهدين خلال حرب التحرير,الذين باعوا النجومية في عهدهم ليلتحفوا عباءة الوطنية من عيار رشيد مخلوفي و قدور بخلوفي و سوخان و زيتوني و بن تيفور و كل البقية المتبقية الذين منهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا حب الجزائر تبديلا…فهنيئا لمحرز إذا اصطفافه في رفوف المجد الكروي الجزائري بإنجاز عالمي.