ما قل ودل

تقمص شخصية الشيخ بوعمامة حتى في زهده…عثمان عريوات يرفض 3 ملايير مقابل جلسة تصوير

شارك المقال

يقول المثل أن المرء يعرف عند الشدائد و ذات المقولة تنطبق بالفعل على الفنان القدير عثمان عريوات الذي آثر الإنسحاب من الساحة الفنية و هو الذي عرف بأدواره الكوميدية و الدرامية و كذلك التاريخية,حيث يعرفه الجميع بشخصية الطبيب الشعبي في الطاكسي المخفي و كذا الموباردي في كرنفال في دشرة,أما الدور الذي يحتفظ به الجزائريون في أذهانهم لهذا الفنان الذي يعتبر من طينة الكبار هو شخصية الشيخ بوعمامة التي أدّاها بامتياز عثمان عليوات.

و مثلما صدح السي عثمان بمقولة الشيخ بوعمامة التي لا يزال يرددها الجزائريون خصوصا من عايشوا فترة الثمانينات و التي مفادها ” أحنا عايشين في بلادنا أحرار…لا نبتغي لا جاه لا مال” اقتبس ممثلنا القدير هذه المقولة و أسقطها على نفسه هذه المرة,حيث رفض مبلغ 3 ملايير سنتيم منحت له من قبل شركة مرموقة قصد حصولها على سبق جلسة تصوير ترويجي,لكن عوض أن يستعجل السي عثمان مواعيد التصوير رفض العرض جملة و تفصيلا.

و لم يصدق الإعلامي “إبراهيم إربن” تصرفا أسطوريا كهذا الذي صدر من أحد عمالقة الكوميديا و الدراما و التراجيديا الجزائرية,فسارع لنشر الخبر على صفحات الفضاء الأزرق و الذي انتشر كالنار في الهشيم في بضع لحظات.

و تلقى الممثل القدير أسمى عبارات الإحترام و التقدير من خلال التعليقات,أين أبان عمي عثمان عن علو قدره و رفعة شأنه,و أن الفن رسالة و ليس بهرجة بات يشمئز منها المشاهد الذي أضحى يحن لأعمال زمان أيام استطاع الممثلون الجزائريون من عيار رويشد,حسن الحسني,وردية و البقية المتبقية أن يضحكوا و يبكوا الجمهور بوسائل بسيطة,عكس ما أصبحنا نشاهده اليوم استنادا لإحصاءات الجماهير بطبيعة الحال اللّهم نستثني بعض الأعمال فقط.

للتذكير أن الممثل القدير عثمان عليوات انسحب من المشهد الفني لعدة أسباب قيل بأنها بسبب التضييق الذي عانى منه خلال العهد البائد,و اكتفى بالإختفاء دون الإدلاء بأي تصريح كما أنه رفض عروضا مغرية للعودة للساحة الفنية مجددا,و آثر الإبقاء على صورته التي ألفها الجمهور الجزائري عوض الزّج بنفسه في أعمال تنافي قامته الفنية.

للإشارة أن عمي عثمان كما يحلو للجزائريين تسميته للسمو بقدره الفني كان فيلم “سنوات الإشهار” هو آخر عمل قام به,و الذي لم يتم عرضه لحد الآن و قيل بأنه سيبرمج عما قريب في قاعات العرض,و في انتظار أن يحدث ذلك نرفع بدورنا القبعة للسيد عثمان عليوات الذي ينتظر الجمهور الجزائري عودته للساحة الفنية في أقرب الآجال.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram