ما قل ودل

يكشف فضائح نظام المخزن…”بيغاسوس مملكة التجسس” كتاب جديد لمنصور بن عطية

شارك المقال

بقلم محمد الحبيب

أصدرت دار النشر و التوزيع بالجزائر العاصمة مؤخرا كتابًا حديثا للمؤلف الجزائري منصور قدور بن عطية حول قضية فضيحة التجسس باستخدام برنامج “بيغاسوس” المطّور من قبل شركة صهيونية ، استعمله المخزن و دول أخرى عن كثب للتطفل على الجيران قبل الخصوم السياسيين.

و هو الإصدار الجديد الذي اختير له عنوان “بيغاسوس مملكة التجسس”. و يشير المؤلف الذي يعد صحفيا و حقوقيا من ولاية مستغانم ، إلى أنه بالرغم من مرور زهاء 20 شهرا على الوقائع التي صدمت العالم في منتصف جويلية 2021 بشأن هذه القضية،ما يزال المخزن الذي عرته فضيحة جديدة، هي فضيحة الرشاوى الأوروبية مؤخرا في حالة إنكار جريمته و لا يزال يتقمص دور الضحية،

مع أنه لم يغير منذ سنوات طريقة تعامله مع مثل هذه الأحداث، فهو يحاول تكميم الأفواه واستخدام العاطفة استعدادا للهجوم القضائي على الجميع وإغراق الفضاء المحلي بأطروحات المؤامرة.

و يتطرق الكتاب المكون من 3 أجزاء و المتضمن 22 فصلا إلى تاريخ الأحداث المتعلقة ببرنامج التجسس “بيغانوس” بدءا من التحقيق الدولي الذي كشف عن قرابة 50 ألف رقم هاتفي مستهدف و وصولا إلى قائمة هآرتس الصهيونية المتضمنة لـ 1400 مستهدف مؤكد في الفترة الممتدة ما بين 18 جويلية 2021 ونهاية جانفي 2022.

و يقول المؤلف و هو صحفي بوكالة الأنباء الجزائرية في هذا الكتاب الأول من نوعه ، أنه اعتمد على المنهج الوصفي والتاريخي لربط الأحداث بشكل منهجي، وإيصالها للقارئ بطريقة بسيطة وسلسة، وعلى المنهج التحليلي لفهم خلفيات هذا التجسس وأغراضه الأساسية والفئات المستهدفة (القائمة الزرقاء والقائمة المغربية)، وطبيعة المعلومات التي يحاول المخزن الوصول إليها تم استعمالها في وقت لاحق.

وينتقل القارئ لهذا الكتاب الذي يقع في 300 صفحة من فصل إلى آخر، وهو مزود بالوثائق ولاسيما القصص الخبرية الثلاثون المتعلقة بمشروع بيغاسوس (التحقيق الدولي) التي تم نشرها من قبل 18 منظمة ووسيلة إعلام دولية في 10 بلدان (زهاء 110 مقال في مختلف المنافذ الإعلامية المشاركة في هذا التحقيق).

كما استند الكاتب الذي يمتلك مهارة مهنية تقارب عقدين ، على مادة صحفية لنحو 30 منفذ إعلامي دولي وإقليمي، وعلى المصادر الصحفية في المغرب والجزائر، وبعض الدراسات العلمية لمتابعة تطورات هذا الحدث،

فخصّص الجزء الأول لبرنامج التجسس الصهيوني الإلكتروني، ولمشروع التحقيق الدولي، ثم تطرق لردود الأفعال في الجزائر والصحراء الغربية وفرنسا وبلجيكا والولايات المتحدة الأمريكية وتعقيبات المنظمات الدولية والإقليمية، وبعض الضحايا،

قبل أن يقوم في الجزء الأخير بتفكيك أغراض هذا الاختراق الكبير للخصوصية وللحقوق الإنسانية الأساسية. هذا و سبق لمنصور قدور بن عطية و أن صدر له قبل هذا المؤلف ثلاث كتب متخصصة في قوانين الصحافة، وتشريعات الإعلام هي “الصحفي المحترف بين القانون والإعلام” في 2016 و”مدونة الإعلام في الجزائر” في 2018 و”الإعلام العمومي في الجزائر”في 2022,الصادرة جميعها عن دار جسور للنشر والتوزيع، في انتظار أعمال أخرى تزاوج بين الحقل القانوني والعمل الميداني، سعيا إلى الاقتراب من الحقيقة، والكشف عن كل تفاصيلها بما يخدم القارئ والباحث معا.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram