أبان مسؤولو نادي نانت الفرنسي من خلال التصرف الصبياني الحقير اتجاه اللاعب الموهوب يونس بن علي مدى العنصرية و الحقد اتجاه كل ما هو جزائري,حيث مباشرة بعد حمل هذا اللاعب للألوان الوطنية راسلته إدارة ناديه بعدم رغبتها في الإحتفاظ بخدماته على طريقة “تفضل من غير مطرود”.
و فرنسا مجسدة في نادي نانت لم تعلم بأن ذات التضرف الأحمق زاد من قيمة اللاعب سواء اتجاه أبناء وطنه الذين افتخروا بما قام به إبن بلدهم و الذي ذّكر كبار و عّلية القوم في بلدنا بالتصرف السامي الذي قام به أسلاف بن علي خلال حرب الثحرير,أين اصطّف كل من رشيد مخلوفي و بن تيفور و الإخوة سوخان و قدور بخلوفي و القائمة طويلة إلى جانب ثورة التحرير المباركة مكّونين بذلك منتخب الأفالان الذي كان اللبنة الأولى لمنتخب المحاربين.
ففرنسا إزاء ذات التصرف أبانت للعالم و ليس للجزائريين فقط المعاملة التحتية و الدونية التي يلقاها أبناء أي جالية في بلاد الحرية و المساواة “soit disant”,فعوض أن تفرح إدارة نانت باستدعاء أحد لاعبيها الصغار للمستوى النخبوي حيث أن اللاعب لبّى نداء صغار المحاربين في المنافسة القارية لما تحت 17 سنة كما هو معلوم,راح مسؤولو ذات النادي يكافؤون يونس بن علي بمثل هكذا تصرف طفولي.
فللإشارة أن الفرنسيون حتى من الجانب الرياضي تولدت لديهم عقدة لكل ما هو جزائري و ذلك لحاجة في نفس يعقوب,فلربما قضية الفارّين في منتخب جبهة التحرير لا تزال صداه تعّشش في أنفس هؤلاء الحاقدين الذين حرموا حينها من تتويج مونديال السويد عام 1958 بسبب غيابات لاعبي منتخب جبهة التحرير,أو لربما انتهاء التبعية حتى من الناحية الرياضية أين أضحى اللاعب الجزائري يلمع في أعتى البطولات العالمية بات يؤرق مضجع المسؤولين الفرنسيين.
فمن خلال ذات التصرف الذي يندى له جبين الفرنسي يكون مسؤولو نادي نانت قد فتحوا طريق المجد الكروي أمام يونس بن علي,حيث بضربة معلم أصبح المحارب الصغير معروفا لدى القاصي و الداني, أين قام المشرفون على نادي نانت الذين خسروا بن علي و كأس فرنسا معا بإشهار مجاني لهذا اللاعب الصغير الذي يبدو أن تحركاته في الميدان الجزائري أرّقت كل متتبع فرنسي.
و من خلال قضية الصغير بن علي نطرح سؤال ينبغي طرحه فالفرنسيون لاحظناهم أنهم يحبون الإحتفاظ باللاعبين الجزائريين في مختلف المراحل السنية لمنتخب الديوك,لكن بمجرد وصولهم لعتبة الأكابر يخلق لهم أمثال المدرب العنصري “ديديه ديشان” مائة عذر و عذر من أجل عدم استدعائهم تماما كما جرى لحسام عوار و نبيل فقير و ريان بن شرقي في الطريق إذا لم يختر الإتجاه الصحيح.
فحقا الإصطفاف لجانب فرنسا في شتى المجالات ينطبق عليه المثل الشعبي القائل “العربي عربي و لو كان الكولونيل بن داود”… فحظ سعيد ليونس بن علي الذي يواصل الإرتقاء ليصل لما وصل إليه محرز و البقية المتبقية…و لا يزال للحديث بقية.
أخيرا فهم بن زيما مقولة “العربي عربي و لوكان الكولونيل بن داود”