ما قل ودل

ترك فراغا في الساحة الفنية الجزائرية…جريدة “المقال” تستذكر مسيرة الكوميدي بلاحة بن زيان

شارك المقال

تمر اليوم سنتان على انطفاء شمعة الفنان الكوميدي بلاحة بن زيان الذي رحل فجأة بعد إتمامه للحلقات الأخيرة للمسلسل الفكاهي “عاشور العاشر” أين استسلم المرحوم لأوجاع مرض القلب في المستشفى العسكري الجامعي التابع للناحية العسكرية الثانية.

خبر وفاة المرحوم سقط كالصاعقة على محبي الفنان خصوصا زملاءه في المهنة الذين ودّعهم بالإبتسامة العريضة و روحه المرحة الخفيفة ضاربا لهم موعدا مع أعمال تلفزيونية أخرى كان يخّطط لها بلاحة بن زيان,لكن القدر أراد له أن تكون حلقة حياته الأخيرة ذات أمسية رمضانية بتاريخ الثاني من شهر ماي 2021 .

يعتبر بلاحة بن زيان أحد جهابدة الفن الوهراني,حيث لم يقتصر أداؤه على الجانب التمثيلي فحسب بل زاوج معرفته الركحية و السينمائية و التلفزيوينة بمعرفته للتاريخ الوهراني و حكم مشيخة “الوهرانة” الأحرار,حيث عرف عنه حفظ قصائد و رباعيات الشعر الملحون البدوي أين كان يطرب بها الكبير و الصغير.

و لا يخلو أداء بلاحة بن زيان فوق الخشبة أو أمام عدسات الكاميرا من اللقطات الإرتجالية التي زادت شغف الناس و حبهم لشخصه,أين كان يمّثل دوما تلك الشخصية الوهرانية التي لا يخلو كلامها من اللهجة الوهرانية المليئة بخفة الدم الممزوجة بالدعابة و النكت الراقية.

عرف الجمهور بلاحة في خشبة المسرح الجهوي لوهران,أين تتلمذ على يد المخرج المغدور أيام العشرية السوداء “عبد القادر علولة” الذي رثاه بعدة قصائد مثلما هو الشأن لمدينته وهران التي أغدق عليها القصائد من خلال تغّزله بها كما تشاهدون في الرابط أسفل المقال.

و كان العمل الذي دخل به المرحوم بلاحة بن زيان بيوت الجزائريين بدون استئذان هو السلسلة الفكاهية ذات الطابع الإجتماعي “عايش بالهف”,التي أنتجت من محطة وهران الجهوية في بداية تسعينات القرن الماضي و التي تعتبر رائعة من روائع المخرج “محمد حويذق”,أين قاسم المرحوم أدوار البطولة مع الممثل الراحل صراط بومدين.

و لعل أبرز الشخصيات التي تقّمصها بلاحة بعدها هي شخصية بلاحة في سلسلة بوضو مع زميله المرحوم الهواري جديد,و كان مسلسل عاشور العاشر هو آخر باكورات الفنان بلاحة بن زيان,أين أبدع في شخصية النوري حين تقّمص دور الخادم الوفّي للسلطان عاشور و أضحك المشاهدين عبر عباراته التي بقيت في أرشيف الأعمال الفكاهية الجزائرية من عيار ” الفلون راه يرجف يا مولاي”,أو نظيرتها “بالعمييي”,فرحم الله بلاحة بن زيان و جعله من سكان جنة الرضوان.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram