تماشيا مع عادة الجزائريين الذين يرفضون التطبيع مع الكيان الصهيوني خدمة للقضية الفلسطينية,آثر الملاكم الجزائري يوسف إسلام يعيش أن ينسحب من الدور التصفوي الأول لبطولة العالم للملاكمة التي تحتضنها طاشقاند في الوقت الراهن.
و لم يعط الجزائري سليل الشهداء و المجاهدين للملاكم الصهيوني حتى فرصة الإلتقاء به على الحلبة العالمية,بل آثر عدم تلبية نداء منظمي الدورة العالمية و اكتفى بالإقصاء المباشر من ذات البطولة على أن يخون عهد الجزائريين اتجاه إخوانهم الفلسطينيين.
و لم يعتبر الجزائريون ذات الإنسحاب إنجازا بل تعودوا عليه,أين أضحى حّب فلسطين بمثابة عقيدة لأبناء المليون و نصف شهيد,عكس المطّبعين الذين باتوا يتسابقون لكسب وّد الصهاينة بطابع رسمي أو غير رسمي.
و لاقى تصرف الملاكم الجزائري يوسف إسلام يعيش استحسان و مباركة جموع أفراد الشعوب العربية و الإسلامية عبر تعليقات معظمهم في منصات التواصل الإجتماعي التي جاءت لفائدة الجزائري,و المثير في الأمر أن ذات التعليقات صدرت من لدن مواطني الدول التي تطّبع أنظمتها مع الكيان الغاصب.
و بات الجزائري من خلال رفضه التطبيع بمختلف صيغه و في مختلف المجالات لا يلقي بالا للعقوبات التي من المفروض أن يتلقاها من الهيئات المنظمة لمختلف البطولات العالمية.
حيث بات الإقصاء في سبيل القضية الفلسطينية وسام شرف يتسابق الجزائريون لتعليقه على صدورهم تماما,مثلما استقبل المصارع الجزائري فتحي نورين إقصاءه من المنافسات الرياضية العالمية لمدة عشر سنوات بكل فرح و سرور,ما دام ذلك يخدم القضية الفلسطينية مثلما أعقب على ذلك ذات المصارع رفقة مدربه عمار بن يخلف الذي نال نفس الشرف خلال أولمبياد طوكيو المنصرم,أين أثار ذات التصرف حفيظة المطّبعين عبر ربوع العالم.
بالمقابل بات فتحي نورين منذ انسحابه من ملاقاة مصارع الكيان سيء الذكر بمثابة بطل قومي لدى عموم الجزائريين و العرب المسلمين و كل من تربطه علاقة تعاطف مع إخوتنا الفلسطينيين.
إذا فمرحا و ألف مبروك للملاكم الجزائري يوسف إسلام يعيش على هكذا شرف,و لو كان من ورائه الإقصاء -تحيا الجزائر و تحيا فلسطين- و المجد و الخلود لشهدائنا الغّر الميامين.