ما قل ودل

تتلّقى تمويلها من إسرائيل و من مجرمي الحرب الأمريكيين…منظمة”RSF” ينبغي محاكمتها لا الإنصياع لأحكامها

شارك المقال

فتحت منظمة مراسلون بلا حدود  “RSF” النار على تصرفاتها و ادعائها الوقوف في صف المظلومين و المقهورين و اصطفافها لجانب حرية التعبير,حيث استطاع الأحرار الجزائريين المتواجدين في الخارج من عيار البروفيسور بن سعادة و اليوتوبير “رافع” و زمرة من المفكرين و رجال الإعلام الغربيين عبر عمل صحفي استقصائي احترافي أن يميطوا اللثام عن هاته المنظمة التي بواسطة الدلائل و القرائن سقطت في فخ المحظور .

حيث تعرضت جريدة “المقال” في بداية الروبورتاج الذي سّلطت من خلاله الضوء على منظمة “RSF”  للعمل الجبار الذي قام به البروفيسور بن سعادة بمعية اليوتوبير رافع,الذان أثبتا أن ذات المنظمة ما هي إلا امتداد للذراع المخابراتي الأمريكي و كذلك للمّد الصهيوني الذي يتسّتر تحت راية حقوق الإنسان,من أجل ضرب مصالح الدول العربية في الصميم و عن طريق استخدام القوى الناعمة بطريقة مطابقة لما تقوم به منظمة “هيومن رايتس ووتش” التي تسير على نفس المنهاج.

بن سعادة و رافع يرافعان لصالح الجزائر و يكشفان حقيقة مينار و منظمته بالدليل و البرهان

و على طريقة الكشف بالدليل و البرهان التي انتهجها البروفيسور بن سعادة و كذا اليوتوبير “رافع”,خرجت بشأن منظمة  “RSF” حقائق يندى لها الجبين بدءا في الطريقة الملتوية التي تم تأسيسها في فرنسا و من عصبة من المتعّصبين للفكر الإستعماري التي يقودها “روبير مينار” الذي لا يمكن الأخذ باستقصاءاته,حيث يعتبر حليف حزب اليمين المتطرف في فرنسا “جون ماري لوبان” الذي سبق و أن مدحه عبر كتاب “VIVE LE PEN”,و أيضا لا زال هذا الشخص يؤمن بالنظرية الإستعمارية الفرنسية بأن الجزائر فرنسية و هو الذي كتب مؤلف اسمه “l’algérie française”,و كلها قرائن تحسب على مينار في الجانب الفكري الذي تأسست لأجله المنظمة سنة 1985 بمدينة مونبولييه الفرنسية و التي تتخذ حاليا باريس مقرا لها.

و فيما يخص الجانب الأهم و الذي غاصت من خلاله التحقيقات الإستقصائية لبن سعادة و رافع مثلما هو الشأن للصحفيين الفرنسيين الأحرار “جاك ماري بورجي” و “ميشيل كولون” و كذا “ماكسيم فيفاس” الذي ألّف كتابا عنونه ب”la face cachée de reporters sans frontières” بمعناه الوجه الخفي لمنظمة مراسلين بلا حدود,حيث كشف هذا الجمع الإعلامي المذكور أمام العالم و أمام الجزائريين عبر الإعلام و ووسائط التواصل الإجتماعي كل كبيرة و صغيرة حول التمويل المالي المشبوه لمنظمة  “RSF”.

أين تشير التحقيقات الإستقصائية التي تمّخضت بتأليف كتب حول المنظمة المشبوهة لعل أبرزها الكتاب الثاني المعنون ب”Tous pouvoirs confondus” من تأليف جيوفري جونس “Geoffrey Geuens”,بأن ذات المنظمة و بالأخص روبير مينار تتلقى تمويلا من قبل مجرمي حرب أمريكيين,حيث يشير إليهم بأصبع الإتهام المباشر و يأتي في مقدمتهم المسؤولون عن منظمة أمريكية تدعى “أنيد” التي تنشط تحت غطاء حماية الديموقراطية بينما تعمل على تدمير العالم العربي و الإسلامي بالإستخدام الأمثل للقوى الناعمة.

كتاب “Tous pouvoirs confondus” يعّري الحقائق بالوثائق

و يعتبر من هؤلاء المسؤولون الذين أشار إليهم الكاتب  “Geoffrey Geuens” “كارل جيرشمان” رئيس التحرير السابق لوول-ستريت جورنال التابع ل”نيويورك تايمز”,و فرانك كارلوتشي مدير سابق لل”سي.آي.أي”و المسؤول عن برامج التسليح في البينتاجون,و أيضا الجنرال ويسلي كلارك الذي قام بالإشراف على الحلف الأطلسي و قاد عدة عمليات إجرامية.

و تشير القائمة أيضا إلى نائب وزير الخارجية الأمريكية الأسبق “أوولبروك” و إنتهاءا ب”بول فولفوفيتس” وزير الدفاع الأمريكي في عهد رئاسة “جورج بوش جونيور” المرادفة للدمار الذي تعّرض له العراق من غزو همجي.

و يشير ذات الكاتب أن هذا الفرع الهمجي قرر تمويل منظمة “RSF” باعتبارها تخدم أجندة هؤلاء المجرمين خصوصا فيما تعلق بالعمل الإستخباراتي الذي يمّهد للتغيير في أنظمة الحكم خاصة العربية منها بطريقة احترافية,تشارك من خلالها القوى الناعمة لإبعاد الشبهة عن أي تدخل غربي في شؤون الدول المستهدفة. تماما كما جرى في ليبيا و العراق و سوريا أين اتضح أن “الأنتليجسيا الأمريكية” و الغربية لعبت حتى بعقول المثقفين و المفكرين و أيضا بعض الإعلاميين في هاته الدول, أين جرّتهم إلى مستنقع العمالة عن علم أو عن غير علم من أجل الوصول إلى هدفها المنشود.

 

ليلى حداد و “ATIPIC TV” تكشفان المستور

و لمسنا خلال تدخلات العديد من الإعلاميين الجزائريين و الغربيين و أيضا المفكرين و رجال السياسة في الحصة التلفزيونية التي نشّطتها من الجزائر الصحفية المتألقة “ليلى حداد” التي تمثل القناة التلفزيونية “ATIPIC TV”,حيث لاحظنا أن معظم المتدخلين من عيار وزير الإعلام الجزائري الأسبق “عبد العزيز رحابي” و السياسي المخضرم “سفيان جيلالي” دون نسيان الإعلامي المتمّرس “مختار مديوني” تساءلوا عن التصنيف الإعلامي حول حرية التعبير في محتلف الدول الذي أضحت تنشره منظمة “RSF”,و ما هي المعايير التي يتم اتخاذها لإجراء هكذا تصنيف,و من سمح لذات المنظمة الموبوءة و المتورطة في الفساد المالي من رأسها إلى أخمص قدميها,حتى تتّجرأ و تفرض على العالم تصنيفا حول حرية التعبير التي تستثني منه دول تعتبر خارجة عن القانون في مجال حريات الإعلام و لعل أبرزها إسرائيل و مملكة المخزن.

و بالتطرق إلى الكيان الغاصب و حليفه نظام المخزن,يظهر أن منظمة “RSF” تلقت مؤخرا مبلغ مليون دولار كتمويل خفي من الصهاينة تسلمتها منظمة “روبير مينار” على شكل جائزة “بن ديفيد” التي تعنى بحرية الإعلام,و من هنا يكون قد اتضح الخيط الأبيض من الخيط الأسود من العلاقات المشبوهة التي تربط منظمة “RSF”,و التي ظهر من خلالها توجه ذات المنظمة و هدفها الرئيسي في البلدان التي تنشط فيها تحت راية حقوق الإنسان و حرية التعبير و التي يسعى القائمون عليها بزعزعة الأوضاع عن طريق زرع الشكوك و قطع أواصر الثقة بين الحاكم و المحكوم,لكي يسهل على أمثال هاته المنظمات بتفكيك أي دولة لا تمشي أو لا يتماشى خطها الإفتتاحي مع كل ما هو غربي إنبريالي.

ما هو إعراب قضية الشهيدة شيرين أبو عاقلة في قاموس منظمة “RSF” ؟

و السؤال الذي يطرح نفسه بالنسبة لمنظمة “RSF” لماذا لم تتعامل مع قضية مقتل الصحفية الفلسطينية الحرة “شيرين أبو عاقلة” و لم تدن الكيان الصهيوني بمثل ما تتعامل به مع دول أخرى,و التي تسعى للتدخل في شؤونها الذاخلية بحّجة حماية حقوق الإنسان و الأقليات و كذا تطبيق أمثل لحرية الإعلام,و لماذا لا تدافع ذات المنظمة على الصحفيين الصحراويين الذين يعانون الويلات من النظام المخزني و يقبعون تحت نير حكمه الإستعماري الطاغي.

منظمة “RSF” تتجاهل الأيقونة الإعلامية العالمية “جوليان هاسينج”

و من جانبنا لنا الحق أن ندلي بدلونا فيما يخص قضية الصحفي العالمي “جوليان هاسينج” الذي بات يقبع في السجون في انتظار تسليمه للولايات المتحدة الأمريكية التي تجّهز له محكومية توازي 175 سنة انتقاما منه على تسريب وثائق “ويكيليكس” التي تدين تصرفات أمريكا و ذراعها الإستخباراتي. فأين منظمة مراسلون بلا حدود من كل هاته التجاوزات,و السؤال في انتظار الجواب يبقى مطروحا على مؤسسها “روبير مينار” و أزلامه في كل مكان الذين يتنقاضون أجورهم نظير التستر على سيلان الدم الفلسطيني و الإجرام المخزني ضد الشعب الصحراوي فمتى يستفيق الضمير الإنساني؟.

 

لماذا لا تحرك منظم مينار ساكنا حول ما يجري في فرنسا ؟

و الأذهى و الأمّر في هاته المنظمة المكونة من فرنسيين,لماذا لا تدافع عن حقوق المتظاهرين في بلد الحرية و العدالة و المساواة الذين أضحوا يلقون معاملة بوليسية شنعاء لقمع الإحتجاجات,أين ثبت أن قوات الأمن الفرنسية لم تسثن خلال تدخلاتها لا الأطفال الذين اقتحمت عليهم مؤخرا إحدى المؤسسات التربوية,و لا الشيوخ و العجائز الذين يتم معاملتهم بوحشية تصل حتى الصفع و البزق خلال تفريق المظاهرات فأين منظمة “RSF” من هاته التجاوزات…و مع ذلك لا يزال للحديث بقية.

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram