غادر الصحفي الشاب النشيط “عبد القادر بن زرقة” المدعو كاكي المشهد الإعلامي بوهران في صمت مطبق و في مفاجأة من العيار الثقيل ألمت بالعائلة الإعلامية بالباهية,كيف لا و كنا ننتظر رجوعه لمهنة المتاعب التي كان المرحوم يعشقها حتى النخاع,لكن أجل المولى عز و جل كسر مرارة الإنتظار و أبى الملأ الأعلى إلاّ أن تبيت من اليوم فصاعدا روح السي عبد القادر الطاهرة في عالم من المؤكد أنه خير من عالمنا.
المرحوم و المغفور له السي عبد القادر عرفته شخصيا في بداياته في عالم الصحافة في جريدة “صوت الغرب”,أين التحق بها شابا يافعا كان يداومها بالتوازي مع إكماله لدراسته الجامعية,و كان يفيض حماسا وولعا لتعلم أولى أبجدياتها,فلم يكن يرفض أي مهمة أو مأمورية تسند له في القسم الرياضي أين أثبت إرهاصات ميلاد جوهرة نادرة في الميدان الإعلامي.
عبد القادر بن زرقة بفضل ابتسامته و خفة روحه و احترامه لذاته عرف كيف ينسج لنفسه علاقات مع المسيرين الرياضيين خصوصا في مجال كرة القدم, حيث بات محبوب الإداريين و اللاعبين و أضحى من بين الأوائل الذين يحصلون على اللقاءات الخاصة التي تمّخضت عنها حوارات نوعية كان تجود بها أنامله حتى صنع لنفسه مجدا إعلاميا مبكرا.
فتوالت تجاربه الإعلامية من جريدة “صوت الغرب” -المتوقفة عن الصدور حاليا- إلى الإعلام العمومي عبر صفحات جريدة “الجمهورية” ثم تنقل نحو صحيفة الهداف و كذا الخبر و كل هاته المحطات كان للمرحوم بن زرقة باع فيها,أين كان صاحب السبق الصحفي في العديد من المرات حيث كانت أخباره التي يزفها لقرائه حول معشوقته مولودية وهران تأخذ حصة الأسد.
و لم يكن يرضى المغفور له عبد القادر بن زرقة في عالم المجتمع الإعلامي أن يبقى حبيسا في الصحافة المكتوبة, ل التجأ صوب الإعلام السمعي البصري أين برع في نسج عدة روبورتاجات في قناة الهداف و كانت له تجربة قصيرة متميزة أيضا في إذاعة الباهية في التعليق على المباريات الكروية.
هذا هو بن زرقة عبد القادر الذي عرفته شخصيا بشوشا و ذو حّس راقي -ولد فاميلية-,و يحب التعلم خاصة حول كل ما هو إعلامي,لكن لا يسعنا إلا القول “لا اعتراض لقضاء الله” و ألف رحمة و نور تنزل عليك يا صديقي.
و بهذه المناسبة الأليمة تعّزي جريدة و قناة المقال بكل صجفييها يتقدمهم لكحل محمد بوجلال بصفته مشرفا على المجمع الإعلامي “المقال” و مدير النحرير ربوحة محمد الأمين و الصحفي بوخليفة سيد أحمد راجين من الله أن يطّيب ثرى زميلنا و أن يلهم عائلته الصغيرة و الكبيرة الصبر و السلوان -إنا لله و إنا إليه راجعون-.