ما قل ودل

تصدير الديموقراطية حسب منطق ترامب,أوباما و بوش…الدكتور أحمد بن سعادة يشّرح دور الدولة العميقة في الولايات المتحدة الأميركية

شارك المقال

الجزء الأول

نستخلص عبر التحقيق الإستقصائي الذي قام من خلاله الدكتور الجزائري المختص في الشؤون الجيوسياسية السيد أحمد بن سعادة بتشريح الدور الذي تلعبه الدولة العميقة في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية,الذي تريد من خلاله أمريكا تصدير المنطق الديموقراطي نحو بقية أرجاء المعمورة,حيث تنشط من خلال هذا الطرح عبر تعليمات دقيقة تتلقاها من أواصر الدولة الأمريكية العميقة,وهو ما يتنافى بطبيعة الحال مع البرنامج السياسي لكل من يتزّعم البيت الأبيض و ضد كل وعوده الإنتخابية التي تعتبر مطية لا غير لأجل بلوغ سدّة الحكم على عرش أقوى دولة في العالم الحديث حاليا.

و كشف الباحث أحمد بن سعادة بأن النظام الأمريكي يملك ترسانة قوية و تحتكم لنظام منظم فيما يخص الخوض في برنامجها لأجل تصدير ديموقراطية على هواها –MADE IN USA– لباقي دول العالم,و لعل من بين المنظمات المعروفة بانتهاجها لهذا الطرح وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية ” UNITED STATES AGENCY FOR INTERNATIONAL DEVLOPMENT”و أيضا الهبة الوطنية من أجل الديموقرطية ” National Endowment for Democracy (NED)” و بيت الحرية “freedom house (FH)” دون نسيان منظمة مبدأ الشراكة الشرقية “East Partnership Initiative” و أيضا برنامج المختص بديموقراطية الشرق الأوسط “The  Project on Middle East Democracy (Pomed)” و إنتهاءا بمنظمة مؤسة المجتمع المفتوح “Open Society Foundation”.

و في ماعدا المنظمة الأخيرة التي يرأسها رجل الأعمال المشهور في الأسواق المالية العالمية “جورج صوروص” الذي يمول منظمته (OSF) بأمواله الخاصة,فإن كل المنظمات الأخرى تلقى الدعم من قبل الحكومة الأمريكية قلبا و قالبا فمنذ عام 1999 سبق لكارل غيرشمان “carl gershman” المدير الفعلي لمنظمة (NED) “1984-2021 !” و أن صّرح ” إن ترقية الديمقراطية أصبحت مجال نشاط راسخ بالنسبة للمجتمع الدولي وأحد أعمدة السياسة الخارجية الأمريكية”.

و يرى الدكتور بن سعادة أن المعني لم يخطأ أبدا في الطرح بالنظر إلى التغييرات التي احدثت في أنظمة الحكم التي عرفتها الدول خلال بداية الألفية الجديدة و هو ما يعكس العمل الجبار الذي قامت به هاته المنظمات في قلب الأنظمة بطريقة سلسة و ذكية تعتمد على القوى الناعمة,أين كانت البداية في البلدان الشرقية منذ بداية عام 2000 عبر الثورات الملونة,دون نسيان موجات الربيع العربي التي أخلطت الأمور في بلدان الشرق الأوسط و شمال إفريقيا.

من جانبه يكشف بن سعادة بأن كينيث وولاك الرئيس الحالي لمجلس إدارة “NED” يكون قد قدم مزيدًا من التفاصيل حول التآزر السائد بين البعض من هذه المنظمات والإدارة الأمريكية حيث سبق له و أن صرّح ” إن وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية -Usaid- بمعية منظمة (NED) و الحكومة الأمريكية يمثلون مقعدا ذو ثلاث أرجل إذا فصل واحد منهم يعني أن  السياسة الخارجية الأمريكية ستصاب بالعطب, هاته السياسة التي تنبع من القيم الأمريكية و تعمل على الحفاظ المصالح المشتركة”.

يتبع

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram