ما قل ودل

يتغاضى عن سلب أراضي الصحراويين و نهب ثرواتهم…البرلمان الأوروبي يقّدم هداياه للمطّبعين و المنبطحين

شارك المقال

ما يقوم به البرلمان الأوروبي في الوقت الراهن من ملاحظات عشوائية تجانب المنطق بكل حذافيره سواءا كان فلسفيا أو براغماتيا,يوحي بأن اللعبة التي بات يلعبها الغرب أصبحت مكشوفة.

حيث أن سياسته باتت ترتبط بتوازنات يكافئ من خلالها من يقف في صفه و صف المنطق السياسي الذي ينتهجه الغرب,فكل من أضحى يصطف إلى جانب القضايا العادلة التي تعتبرها الجزائر خطا أحمر أو يفّضل عدم الإنحياز للمسائل التي تعتبر شأنا ذاخليا للدول بات يمثل حجرة عثرة للبرلمان الأوروبي.

هذه الهيئة التي من المفروض أن تكون تشريعية تسّن فيها القوانين التي يتم من خلالها حماية الدول الضعيفة على حساب الدول المتغطرسة,و كذا حماية حقوق المهاجرين غير الشرعيين,و ضد العنصرية و التعّصب, اتت تغّض الطرف عن ما يحصل من تجاوزات في الأراضي الصحراوية من هضم لحقوق الإنسان و استنزاف الثروات الباطنية و السطحية و حتى البحرية.

فعوض أن يكشف أعضاء هذا البرلمان البائس حقيقة آخر استعمار بات يعّمر في القارة الإفريقية,و يفتح دكاكين محّققيه لما يجري من إستعباد للبشر في مملكة المخزن بدءا في الممارسات الشاذة التي بات يمارسها أراذل رجال الأعمال و الفنانين الأوروبيين على البراءة التي تتنافى مع معجم الأخلاق و الطبيعة الإنسانية,و مرورا بالفقر المدقع الذي أضحت تعانيه الشريحة العظمى للمغاربة انتهاءا بتجارة المخدرات التي تلقي بظلالها على شباب شمال إفريقيا و ما قابلهم في الضفة الأخرى .

و في حين ينبغي لهذه الهيئة الأوروبية أن تشجب أيضا ما يجري في فلسطين من قتل و تدمير و اغتيالات التي بات يتعّرض لها حتى الصحفيين و التعدي الصارخ على حقوق الفلسطينيين,راح هذا البرلمان يتدخل في شؤون الجزائر التي تعتبر أمرا داخليا في حين تناسى ما يجري في فرنسا من قمع للحريات,أين بات كل من ينتقذ الرئيس ماكرون يتلقى المضايقات الباربوزية تماما كما باتت المسيرات تقمع بكل وحشية.

و السؤال الذي يبقى مطروح ما هي المعايير التي يتخذها أعضاء البرلمان الأوروبي حتى يشجبون هذا و يمدحون ذاك و يتسّترون على الآخر؟,أم لديهم معايير أخرى أضحت بالنسبة لنا في حكم الغيبيات,أم أن الجزائر باتت تدفع فاتورة اصطفافها لفائدة فلسطين,و أيضا لعدم تدخلها في الأزمة الأوكرانية عملا بمبدأ عدم الإنحياز الذي يعتبر عملة جوهرية للجزائريين.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram