
الأستاذ عاصم الشهابي – الجامعة الأردنية “عمان”-
بينت دراسة أولية أجريت عام 2005 على أقل من 500 مشارك بأن مشاهدة التلفزيون لفترات طويلة تضر بدماغ الانسان ، ووجد الباحثون أن كل ساعة إضافية في مشاهدة التلفزيون في منتصف العمر تزيد من خطر الإصابة بمرض الزهايمر 1.3 مرة.
بينما تبين أن المشاركة بنشاطات رياضية واجتماعية وفكرية خفضت من خطر الإصابة بمرض الزهايمر .
وبينت دراسة ثانية أجريت عام 2018 ، في بريطانيا وضمت متابعة ما يقرب من نصف مليون فرد تتراوح أعمارهم بين 37 و 73 عامًا ، وكانت نسبة النساء بينهم تمثل 54%.
قام الباحثون بفحص أداء المشاركين في العديد من الاختبارات المعرفية المختلفة ، ومنها التالية:
– الذاكرة المحتملة (تذكر القيام بمهمة في طريقك إلى المنزل)
– الذاكرة البصرية المكانية (تذكر الطريق الذي سلكته )
– الذكاء السائل (مهم لحل المشكلات )
– ذاكرة رقمية قصيرة المدى (تتبع الأرقام في رأسك ).
بعد خمس سنوات ، شارك عدة آلاف من المشاركين باختبارات إضافية ، وكانت نتائج هذه الدراسة واضحة. أولاً ، ارتبط المزيد من وقت مشاهدة التلفزيون بالوظيفة الإدراكية السيئة في جميع الاختبارات المعرفية.
وثانيا،ارتبط وقت مشاهدة التلفزيون أيضًا بتراجع الوظيفة الإدراكية بعد خمس سنوات لجميع الاختبارات المعرفية، بينما تبين أيضا أن استخدام الكمبيوتر لا يؤدي الى نقص بالوظيفة الإدراكية والمعرفية.
الخلاصة، كلا الدراستين لا يمكن أن تثبتا كليا بأن مشاهدة التلفزيون تسبب في التدهور المعرفي او حدوث مرض الزهايمر ، ولكن قد تشيرا الى أمكانية حدوث ذلك.