للمرة الألف أصبح المغرب يمثل بالنسبة للإجتماعات الدورية التي يلتقي فيها الزعماء العرب لمناقشة الأمور المصيرية للأمة الأذن التي يسمع من خلالها الكيان الصهيوني كل ما يدور في فلك هذه الإجتماعات,وبات أي وفد مغربي يشارك في مثل هذه اللقاءات الدبلوماسية يثير الشكوك حيث يتم التدقيق في نوعية الأشخاص الذين يحضرون لتمثيل نظام المخزن دوما على الصعيد العربي.
و على حسب الأصداء القادمة من مدينة جدة التي احتضنت مؤخرا القمة العربية,فإن الوفد الدبلوماسي الذي مثّل نظام المخزن و الذي ترّأسه أبوريطة أثار الكثير من الشكوك من قبل أعضاء الهيئة المنظمة,مخافة أمور الجاسوسة التي يتقنها المخازنية مثلما تشير بصمات التاريخ التي تلحق دوما بهذا النظام حليف الصهاينة رقم واحد.
و يبدو أن كل الدول العربية باتت مستاءة من التقارب الصهيو-مغربي الذي أخرجه نظام المخزن للعلن هذه المرة,أين ربط القصر الملكي مصلحته بمصلحة الكيان الصهيوني و يريد فرض منطقه المنبطح مهما كان الثمن على زمرة الأحرار و لو على حساب القضية الفلسطينية كنوع من المقايضة الرخيصة,من أجل الإستحواذ على أراضي الصحراء الغربية في مقابل السكوت على القتل و الذبح الممنهج في قطاع غزة و القدس المحتلة.
و رغم خسارة نظام المخزن للأوراق الدبلوماسية على كل الأصعدة,أين تبين للعالم الطرق المشبوهة التي يشتري من خلالها الذمم بما أضحى يعرف بقضية -موروكو جايت- من أجل السكوت على جرائمه ضد الرأي العام في بلاده,حيث يتعرض الشعب المغلوب على أمره لشتى أنواع القهر من خلال الردع البوليسي لأزلام القصر بمجرد إبداء الرأي أو التذّمر من غلاء المعيشة.
و لا يكتفي النظام الرجعي الإستبدادي في قهر أبناء جنسه فحسب,بل يتّفنن أيضا في ترويع و ترهيب الأشقاء الصحراويين من خلال سياسة الإستبداد الممنهجة و سرقة ثروات غيره,ويحدث كل هذا أمام سكوت الرأي العالمي مقابل تسّتر نظام المخزن على فضائح بعض زعماء الهيئات و المنظمات التي قيل بأنها تعّدت ما أبعد حّد الرشوة و تجاوزتها نحو مساوئ الأخلاق,التي يلعب بها المغرب كنوع من الإبتزاز الدبلوماسي و هي اللعبة التي بدأ ينقلها حرفيا من أستاذه الكيان الصهيوني.
و يبدو أن منظمي كافة الإجتماعات الدورية التي يناقش من خلالها مصير و مستقبل الأمة العربية في ظل التطورات الجيوسياسية الجديدة باتوا يتوّجسون خيفة من الوفود المخزنية المشاركة,حيث أن تاريخ الخيانة لنظام المخزن للقضايا العربية و التي تتقدمها القضية الجوهرية و هي القضية الفلسطينية بات يؤرق الزعماء العرب.
فالأرشيف يشهد في غير صالح المغرب لما جرى للأمير عبد القادر في زمن الإستعمار الفرنسي,أين عوض مساعدة الأمير لطرد الغزاة المحتلين طمع سلطانهم في أراضي الجزائريين,و تحالف حتى مع الفرنسيين,و أيضا تشير الأحداث التاريخية المسكوت عنها أن المخزن كان سبب نكسة 69 دون نسيان تسهيل المهمة لاختطاف الطائرة التي كانت تقل الزعماء الثوريين الجزائريين,و هّلم جّرا من النكسات و الخيبات و الخيانات التي تسببت فيها ديبلوماسية العار و الخيانة…و لا يزال للحديث بقية.
موقع “ميديا بارت” يؤكد ضلوع الصهاينة في القضيةّ…وزيرة الدفاع الفرنسية كانت ضحية تجّسس المخازنية