ما قل ودل

سوق ماسرى الأسبوعي للسيارات المستعملة…رغم تراجع طفيف في الأسعار لا بيع و لا شراء

شارك المقال

محمد حبيب

لم تطرأ على عملية بيع وشراء السيارات المستعملة بسوق مستغانم أي تغيير ، حيث بقي الركود سيد الموقف على الرغم من دخول كمية معتبرة من السيارات المستوردة إلى الموانئ الجزائرية في الأشهر الأخيرة و هو ما تم ملاحظته أول أمس في السوق الأسبوعي لبلدية ماسرى الواقع على بعد 13 كلم جنوب مستغانم.

و الذي يعتبر أحد أكثر الأسواق استقطابا للزوار لاقتناء السيارات المستعملة، و الذي عرف توفر العرض مقابل احتشام الطلب مع كثرة المتجولين به . إذ و من خلال الاحتكاك بتجار السيارات هناك، أجمع عدد منهم ، على أن حظيرة المركبات القديمة شهدت تراجعا طفيفا في أسعارها ، مقارنة مع نهاية السنة الماضية.حيث كانت الأسعار مرتفعة غير أن الشراء بقي متراجعا.

وحسب أحدهم، فإن المشكل اليوم يكمن في غياب الطلب بالرغم من العرض الكبير، مستدلا بأنه خلال الأسبوع الماضي، فقد بيعت 6 أو 8 سيارات فقط، وهي – يقول- كلها سيارات “استثنائية”، أي نظيفة جدا.

مضيفا بأن هذا هو المطلوب اليوم في السوق، حيث يتمّ اغتنام الفرص، وعدم تضييعها من قبل “الشاري”، ولو بثمن مرتفع، إيمانا منه أنها قطعة لا تعوض ، وقال :”البيع والشراء يتسمان بوتيرة بطيئة جدا و أن الترقب هو سيد الموقف في الوقت الحالي”.

و خلال جولة في السوق الذي كان يتوفر على مختلف أنواع المركبات قادمة من عديد الولايات حتى من الشرق الجزائري ، تم استقاء بعض أسعار السيارات المعروضة فمثلا سيارة “بيكانتو” التي تعود لسنة 2015 كان صاحبها يطالب بسعر 170 مليون سنتيم. و سيارة “بولو” 2015،تم عرضها بـ 250 مليون سنتيم . و “بولو فولسفاغن” 2013 معروضة للبيع بسعر 205 مليون سنتيم. بينما طالب صاحب سيارة ” بيجو بارتنار” تعود لسنة 2014 بمبلغ 190 مليون سنتيم .

و عرضت مركبة من نوع “داسيا ستيبواي” يعود تاريخها إلى سنة 2018، بسعر يفوق 230 مليون سنتيم. في حين أن “رونو سامبول”، لعام 2014 طالب صاحبها بمبلغ 169 مليون سنتيم. أما “رونو كونغو” الذي يعود تاريخها لسنة 2012 فوضع صاحبها مبلغا ماليا لا يقل عن 167 مليون سنتيم و “إيبيزا ” سنة 2013 بـ 210 مليون سنتيم و “الأكسنت ” مازوت سنة 2019 بـ250 مليون سنتيم.

حيث تراجعت الأسعار بشكل عام، بنسب متفاوتة بسبب غياب الطلب. و يؤكد العارفون بسوق السيارات ، أن تجارة المركبات القديمة شهدت تراجعا مؤخرا، خاصة خلال الأيام القليلة الماضية، بفعل انتظار الجزائريين بشغف فتح الاستيراد و دخول السيارات المستوردة للأسواق في انتظار التصنيع.

غير أنهم شدّدوا على أن الأسعار اليوم لم تنخفض بنسب كبيرة، بل بنسب متفاوتة، متوقعين تواصل نفس المشهد خلال الأيام المقبلة على الأقل، حيث لن يشتري إلا المضطر بينما يجد المخيّر فسحة للترقب. بالمقابل ، يرى عدد من الذين جاءوا إلى الأسواق بغية الظفر بسيارة، أنهم لم يجدوا ضالتهم في هذا الفضاء التجاري على ضوء الركود الحاصل في الأسواق واستمرار ارتفاع أسعار المركبات التي حسبهم لم تنخفض.

و إلى ذلك، يقول أحد المتسوقين من الباحثين عن سيارة مستعملة، بأن الأسعار لا تعكس حالة السوق، رغم نقص الطلب، والبائعون خاصة من يحترف مهنة بيع وشراء السيارات لا يريدون تخفيض الأسعار، خوفا من الخسارة.

1230 مركبة جديدة تدخل ميناء مستغانم في شهرين

في سياق متصل ، كان ميناء مستغانم قد استقبل عدد من الشحنات لأنواع من سيارات “فيات ” الإيطالية منذ مارس الفارط ، حيث وصل العدد إلى قرابة 1230 مركبة منها 332 من نوع “فيات 500 ” و 413 من “فيات تيبو” و 484 من “فيات دوبلو”.

هذه الأخيرة كانت قد وصلت الأسبوع الفارط على متن سفينة “ترابزون ليدر” قادمة من ميناء فيغو الإسباني . و هي المركبات التي تم الشروع في تسويقها من قبل المتعاملين الاقتصاديين.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram