ما قل ودل

المولودية نخلة و اللّي يخرب فيها يخلى…الله يرحمك يا الشيخ محمد السعيد الزموشي

صورة لعضو من جمعية العلماء الجزائريين الشيخ السعيد الزموشي

شارك المقال

“المولودية نخلة و اللي يخرب فيها يخلى” هكذا قالها الشيخ محمد السعيد الزموشي ربما اعتباطا أو بكل عفوية لكن يبدو أن دعوة الصالحين لا تزال تحصد رؤوس الفاسدين في كل مكان و زمان.

فيوم أسّس نادي مولودية وهران خلال مرحلته الثانية و التي اتخذت طابع الرسمية عام 1946,أين كان التأسيس الأول للفريق الوهراني عام 1917 كما هو معلوم,كان الغرض من تأسيس هذا الفريق الذي التحف الهوية الإسلامية حينها,حيث كنّي ذات النادي بالمولودية تبركا بالمولود النبوي الشريف و أيضا لمقارعة فرق النصارى الذين كانوا يدّعون السطوة الكروية على غرار نادي ال “AVANT GARDE”.

كان أياميها الغرض شريفا و لم تكن إعانات الدولة تسيل اللعاب,فكان اللاعب يبّلل القنميص لأجل المناصرين الوهرانيين الذين كانوا يرون في “الميلودية” عربون للتحّرر من نير الإستعمار و طوقا للنجاة و حلما لرؤية تحّرر البلاد على الصعيد السياسي ناهيك عن الصعيد الرياضي الذي تبرع فيه المولودية.

فالمولودية لمن لا يعرفها أو يحّب معرفة بعض خباياها فلقد ترعرع فيها المجاهدون و الفدائيون فمنهم من قضى نحبه مثل الشهداء شاعة عبد القادر، بران حميدة ، هامل عبد القادر ، فواتيح حميدة ، عرومية دراوة ، بن دنيا فلوح ، بن تازي هواري ، كراس عواد ،بلبشير أحمد ، ليمام مصطفى (شقيق الرئيس الراحل للمولودية قاسم ليمام)،درغام حنيفي ،عرومية العربي ، مغوفل خليفة مختار، بلهواري هواري ،سوالمية عبد القادر ، حمدان علي ، جبور معمر ،ميسوم محمد، ميسوم بوعجمي ، بن أحمد هواري، ) فريحة بن يوسف و بن سنوسي حميدة و معذرة لمن لم نستطع ذكره.

و منهم من ينتظر و ما بدّلوا حب الجزائر و حب معشوقتهم مولودية وهران تبديلا,حيث أثبتت الأيام و السنوات أن مولودية وهران تمرض و لا تموت و تستعيد عافيتها و تزدهر بعدما تنكسر.

لكن ما يحدث في الفريق الوهراني في الوقت الراهن جانب كل الأحداث التي حدثت في الماضي,حتى و نحن نقارنها بسقوطها المدّوي نحو القسم الثاني الذي قوّم إعوجاجه المرحوم الرئيس السابق قاسم ليمام الذي أعاد الحمراوة مرة أخرى لحظيرة الكبار.

فالأمر جلل هذه المرة,فكل الظروف باتت مهيأة للفريق الوهراني لكي يستعيد بريقه الكروي مجددا,لكن يبدو أن أمرا ما يحدث في الفريق,حتى أصبح والي وهران بنفسه يتدخل و يتهم هذا و يوجه أصابع الإتهام لذاك لما يحدث من تخاذل كروي داخل الميدان.

فبعد سنوات عجاف من التسيير الأعرج ظن أنصار “الحمراوة” أن الأمور عادت إلى جادة الصواب و أن المياه عادت إلى مجاريها بعدما اقتربت شركة “هيبروك” لاحتضان الفريق الوهراني,لكن “الميلودية” يبدو أنها ألفت العيش في جحيم الحسابات أين أعادتها رباعية العار أمام شبيبة القبائل مجددا نحو المنطقة الحمراء.

فكل التوقعات الحسابية توحي بأن أي نقطة تهدر ذاخل أو خارج الديار معناها السقوط في المحظور,و في حين يتبارى بعض المحسوبين على فئة المسيرين على الإبقاء على حظوظهم في البقاء بجنب “الميلودية” تبّركا و طمعا في بعض الإمتيازات “الهيبروكية”,لا يزال المحبون الحقيقيون للفريق الوهراني يعانون من الخوف الرهاب و من فوبيا السقوط نحو حظيرة القسم الثاني التي لا تليق حسبهم بفريق من حجم مولودية وهران.

فإذا كان التأريخ لمدينة وهران يبدأ منذ 902 ميلادي يوم تأسيسها الفعلي من البحارة الأندلسيين,فكل متكلم عن تاريخ المدينة العريق لن يّمر ممّر الكرام لو لم يجّر أثناء حديثه الكلام على أمجاد مولودية وهران,التي أضحت تراثا لا ماديا للباهية و الذي للأسف لم يجد لحد الآن أيادي و سواعد قوية تحافظ عليه.

و هنا يرى المحبون أن تدخل اللاعبين و المسيرين النزهاء السابقين بات أكثر من ضروري من أجل مرافقة الفريق لبّر الأمان و كل ذلك لأجل تأمين مرحلة مفصلية عابرة لأجل تسليم آمن لتسيير النادي نحو الشركة الوطنية,و هو مأمل جميع الجماهير الحمراوية…و لا يزال للحديث بقية.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram