ما قل ودل

خسروا اللقب و نالوا ثناء مشجعيهم…يا ليتنا نناصر على الطريقة البونديسليغية

جماهير دورتموند ترفع معنويات لاعبيها و بالمقابل تعّرض جدران ملعب "هدفي ميلود" للإرهاب الرياضي

شارك المقال

أثناء متابعتي للقاء المصيري الذي جمع ناديي بوريسيا دورتموند و ماينز ضمن الجولة الأخيرة من بطولة البونديسليغا التي كان أسود الفيستيفال على بعد خطوة من التتويج باللقب لولا تضييع أحد لاعبيها لضربة جزاء,توقعت حينها أن ذات اللاعب سينال نصيبه من السّب و الشتم حيث كان سببا في عدم التتويج الذي لعب عليه ناديه منذ بداية الموسم.

حيث فاجأ أنصار هذا النادي الألماني جميع جماهير المعمورة بتصرف حضاري,أين بدؤوا بالتصفيق على اللاعبين و كذا المدربين و كل من كان له باع في حصول دورتموند على لقب وصافة الدوري الذي استحوذ عليه بايرن ميونيخ للمرة ال11 على التوالي,و هو ما يعتبر إنجازا إستثنائيا و سابقة كروية في تاريخ كرة القدم العالمية.

و من خلال تصرف أنصار اسود الفيستيفال بهذه الطريقة المثلى يكونون قد أعطوا درسا في المناصرة النظيفة التي حتما يريد كل نادي إسقاطه على فريقه.

و هنا تحضرني للأسف المناظر المؤسفة التي تعرض لها جوهرة الملاعب في الجهة الغربية ملعب “ميلود هدفي”,الذي مباشرة بعد انتهاء لقاء النصف نهائي لكأس الجمهورية الذي جمع يوم أمس فريقي شباب الساورة و أولمبي الشلف,إلا و تعرضت جدران هذه المنشأة العالمية لكل أنواع التخريب المعنوي كالكتابة الحائطية ناهيك عن ما تلقاه لاعبو الفريقين من إرهاب لفظي من لدن من لا يعرف ماهية المناصرة و كذا الخسارة و بأنها عربون و طريق النجاح رقم واحد.

فحقا لدى مشاهدتي لمثل هكذا تصرف من لدن أنصار دورتموند تمنيت أن تتحول جزء من الميزانيات المالية التي تأخذها الأندية الكروية في بلادنا إلى ميدان تكوين المناصرين الأكفاء على الطريقة البونديسليجية,بإجراء دورات تكوينية للجماهير مع إشراك لجنة الأنصار التي أضحى دورها مغّيبا أمام ما أصبحت تعاف الآذان عن سماعه خلال لقاءات الداربيات و ما تحمله من حساسيات.

فالكرة تبدأ مشوار نجاحها من المدرجات لتستفيد من ذلك الأندية بتحقيق النجاحات من خلال حصد النقاط فوق الميادين,لأنه بصراحة سئمنا من ما أضحت تفرزه اللقاءات الكروية في بلادنا,أين أضحى إجراؤها يمثل كابوسا للمنازل المحيطة بالملاعب,حيث يضطر ساكنوها للتفكير في الرحيل نحو سكنات أخرى آمنة من استفزازت أشباه الأنصار,فيا ليت دوري موبيليس يقتفي آثار البونديسليغا.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram