انفجر العديد من اليوتوبيرز المغاربة المصّنفين في خانة الأحرار و هم بطبيعة الحال من المغضوب عليهم من قبل نظام المخزن مؤخرا,لما يحدث من تجاوزات في الشواطئ التي هي منطقيا و جغرافيا تابعة لبلدهم لكن الإحتلال الإسباني لا يزال رابضا عليها على طريقة سياسة الحماية التي طالما عانى منها المغاربة في عهد الجنرال “ليوتي”.
حيث أبانت إحدى مقاطع الفيديو التي أظهر من خلالها جمع من المغاربة ما بين الشباب و الشياب استياءهم من حرمانهم السباحة و حتى المشي على الرمال في الجزء المحتل من قبل الجنود الإسبان الذين يحرسون نصف شاطئ تحتله إسبانيا منذ قرون و تمنع المغاربة حتى بأن يستنشقوا عليله.
و تعّجب أحد المتدخلين خلال مقطع الفيديو من هكذا إذلال للشعب المغربي,و كيف تقف سلطات بلاده موقف المتفرج أمام هذا الهوان,بينما يسمح للإسبان بالدوس على الرمال المغربية كيفما شاؤوا من أجل التبّضع أو حتى السباحة في الجهة المقابلة.
و يقع هذا الشاطئ المسّمى “بادس” نسبة لوّلي صالح يرقد في الجهة الإسبانية بمدينة الحسيمة,التي تكاد تكون شبه محتلة مع نظيراتها “سبتة” و “مليلية”,أين معظم الجزر التي تحيط بذات المدينة يكاد المتجول في أرجائها يراها ترفع العلم الإسباني.
و أمام هذا الوضع المزري النيوكولونيالي بات المغاربة الأحرار يتساءلون عن سّر رضوخ أولي الأمر منهم و هم المحسوبون على الطبقة الشريفة لهذا الهوان,و لماذا لم يتحركوا لتصفية الإستعمار الإسباني الجاثم على رقاب العياشة منذ سقوط غرناطة سنة 1492.
و في نفس السياق يتساءل معارضو التاج المغربي عن سّر تعامل نظام المخزن بوجهين مغايرين فيما يخص إستعماره للأراضي الصحراوية و إمعانه في إذلال المغلوبين على أمرهم من بني جلدتهم و الذين يتقاسمون معهم الولاء للدّين و اللغة,وكيف يستصغر النظام الملكي نفسه أمام أحفاد “فيرديناد” و “إيزابيلا”.
للتذكير أن الأحرار المغاربة أضحوا يطالبون أكثر من أي وقت مضى باسترجاع ما سلبته إسبانيا منهم من أراضي,و ألّحوا على ملكهم محمد السادس بالدخول في مفاوضات مع التاج الإسباني من أجل استرجاع الرقع الجغرافية التابعة لهم,لكن مؤخرا وزيرة الدفاع الإسبانية خلال زيارتها لمدينة سبتة قطعت الطريق أمام هذه المطالب,حيث صّرحت بأن “سبتة” رفقة مدينة “ميليلة” تعتبران جزءا لا يتجّزأ من التراب الإسباني.
للإشارة أنه سبق لبعض الجنود المغاربة المغمورين و الذين دفعوا دفعا من قبل نظام المخزن أن احتلوا إحدى الصخور التي تبعد بأمتار عن شاطئ الحسيمة,أين تعرضوا للإعتقال من قبل قوات خفر السواحل الإسبانية و زّج بهم في السجن.
و أعقبت هذه الحادثة نوع من التشّنج بين المغرب و إسبانيا سرعان ما تم تجاوزه بعد الإفراج عن الجنود المغاربة لتبقى دار لقمان على حالها,أين صّرح الإسبان أن تلك الصخرة المسماة “ليلى” هي ملك للماعز الإسباني الذي يرعى فيها,حيث اعتبر الرّد الإسباني حينها بمثابة استفزاز و سخرية من المملكة المغربية.