
الأستاذ عاصم الشهابي -الجامعة الأردنيو “عمان”-
إنه فيتامين قابل للذوبان في الدهون ومعروف منذ فترة طويلة بمساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور والاحتفاظ بهما ؛ كلاهما مهم لبناء صحة العظام.
تظهر الدراسات المخبرية أيضًا أن فيتامين (د) يمكن أن يحسن مناعة الجسم ويقلل من نمو الخلايا السرطانية ، كما يساعد في السيطرة على عدوى الميكروبات ويخفف من الالتهابات .
وحاليا يدرس العلماء علاقة فيتامين (د) مع الدماخ، وهل يستطيع تخفيف مظاهر الخرف.
هناك القليل من الأطعمة تحتوي بشكل طبيعي على فيتامين د على الرغم من أن بعض الأطعمة مدعمة بالفيتامين، وأفضل طريقة للحصول على ما يكفي من فيتامين (د) هي تناوله بالفم لأنه من الصعب تناول ما يكفي من خلال الطعام.
يتوفر فيتامين د في شكلين: فيتامين د 2 (إرغوكالسيفيرول )وفيتامين د 3 (كولي كالسيفيرول ) وكلاهما يستطيع الجسم الحصول عليهما طبيعيا بالتعرض الى أشعة الشمس فوق البنفسجية – ب (UVB) ، ومن هنا يطلق عليها اسم (فيتامين أشعة الشمس).
ومع ذلك يجب التحذير بان زيادة تناول فيتامين د، له أضرار صحية على الجهاز الهضمي، بما في ذلك الغثيان والتقيؤ، وقلة الشهية، والإمساك أو الإسهال. جفاف الفم والشعور بالعطش، ونادرا أعراض في الحالة العقلية مثل الارتباك والاكتئاب والذهان والتهيج وغيرها.
وجدت بعض الدراسات وجود علاقة بين انخفاض مستويات فيتامين (د) في الدم وزيادة خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بينما دراسات أخري لم تثبت ذلك .
وفي أحدث مراجعة علمية شاملة للدراسات المنشورة (2023)، تم فحص علاقة فيتامين (د) بالاشتراك مع الوظيفة الإدراكية لدى كبار السن، وهل نقص فيتامين (د) يمكن أن يترافق مع مرض الزهايمر (الخرف) او اضطرابات الذاكرة او الانتباه او العصبية النفسية ؟
شملت المراجعة 284 دراسة مختارة من حالات الاصابة بمرض الزهايمر ، وكانت جميع الدراسات ذات نوعية جيدة وتراوح عدد الحالات من 20 إلى 211 ، ونسبة كبيرة منهم من الإناث.
ومن المعروف ان مرض الخرف يصيب النساء بمقدار ضعف الرجال، والسبب المباشر يرجع أن متوسط عمر النساء أكبر من الرجال.
الخلاصة،أظهرت مجمل فحوصات حالات المصابين بالخرف انخفاض محدود بتراكيز فيتامين (د ) في الدم ، ولذلك اوصت الدراسة بعدم استعمال فحص تركيز فيتامين (د) لقياس مدى شدة الخرف عند المصابين.