يعيش الصهاينة في كيانهم المزعوم خلال العهد الحالي حالة من الإضطراب و اللاإستقرار رغم إدعائهم بالعكس,حيث أنه رغم تظاهر زعمائهم السياسيين بأن كل الأمور مضبوطة و لا خوف على الدولة العبرية من الإنهيار إلا أن الوضع يوحي بغير ذلك.
و هذا الأمر لم يصبح يخفى على أحد,حتى أن المعارضين و الموالين في ذات الكيان يصّرحون بقرب زوال هذه الغّمة التي تم زرعها في أرض باتت تلفظها إن لم يتم تدارك الوضع حسبهم.
و حاليا في حين أن الأمة العربية باتت غارقة في صّد الفتن ما ظهر منها و ما بطن جرّاء الإختلاف الطائفي و العرقي و المرجعي,أضحى الصهاينة يفكرون في كيفية مجابهة الواقع المحتوم الذي جاء به القرآن الكريم و الذي يتم استنباطه من التوراة كتاب اليهود المقدس و من الإستنتاجات العلمية.
فعلى حسب مذيع الجزيرة أحمد منصور خلال مقطع في ال”تيك توك” فإنه لدى استضافته خلال 1999 لشيخ المجاهدين المرحوم أحمد ياسين,فإنه جاء على لسان الشيخ حينها أن زوال إسرائيل سيكون مع مطلع عام 2027.
ففي حين اتهم الشيخ الزعيم بالهرطقة من بني جلدته من المفكرين في ذلك الوقت,كان الإسرائيليون يحسبون لتوقعات الشهيد الذي لم يكن قد استشهد بعد ألف حساب.
فاستنتاجا للمنطق الإلهي الذي جاء في القرآن الكريم,فإن الله خاطب المؤمنين بأن مصير اليهود سيكون دوما الشتات و سوف يتيهون في الأرض و لو حاولوا استجماع مللهم و نحلهم في أرض واحدة فسيكون ذلك إيذانا بزوالهم.
و هو نفس الرأي الذي تراه المنظمة اليهودية “ناتوري كارتا” التي ينادي حاخاماتها رغم تشّددهم في الدين اليهودي,بزيف دولة إسرائيل و بأنها كيان ضد الله و بأن مغادرتها حق شرعي لليهود أنفسهم,فبقاءهم فوق الأراضي الفلسطينية يعتبر تعديا على التعاليم الربانية التي جاءت في كتابهم المقدس.
و هم يستدلون بذلك بزوال دولتين أقامهما اليهود خلال العهد القديم,فالأولى لم تعّمر أكثر من 77 سنة و تم إجتياح الملك البابلي “نبوخذ نصر” لأرض فلسطين و اقتاد اليهود كأسرى و سبايا نحو بلاد فارس و الثانية دام بقاؤها 80 سنة و تم زوالها أيضا.
إذا و مع مشارفة احتلال فلسطين الحديث على عتبة الثمانون سنة,تزيد حّدة المخاوف لدى اليهود الذين يتسّلح معظمهم بجوازات السفر الأجنبية من أجل مغادرة أرض الميعاد بكل سلاسة,و قبل أن تقع الفأس على الرأس.
و فيما يخص المنطق العلمي فعدة علماء و سياسيين كتبوا حول زوال هذا الكائن المجهري الذي زرعه الغرب في فلسطين,كبرج مراقبة في الشرق الأوسط و لضمان التدفق العالي للنفط الشرق أوسطي.
و لعل أبرز من تنبأ بزوال إسرائيل هو “وينستون تشيرشيل” حين رأى أشجار صنوبر تهوي بعد زرعها على عجل ترحيبا بمقدمه,و أيضا تقاسم معه رئيس فرنسا نفس الرؤى “شارل ديغول” الذي قال ذات مرة ” الوقت يعمل في غير صالح إسرائيل”.
و حاليا كل الإرهاصات توحي بقرب هذا الزوال الذي يؤكده يوما بعد يوم الإستفزاز العنصري ضد الفلسطينيين,و كذا القمع الهمجي لكل مطالب أهل الأرض الحقيقيين,دون نسيان عدم الإستقرار السياسي الذي يعيشه هذا الكيان بعد صعود حركة اليمين المتطرف الذي انجّر عنه شلل حكومي و ديموقراطية هّشة إن لم نقل معدومة.
إذا فلا الأديان السماوية و لا المنطق و لا الشرع و لا العرف و لا حتى ألاعيب السياسة توافق على بقاء هذا الكيان الغاصب,الذي ستنطبق عليه حتما قواعد العلوم الطبيعية و التجريبية,أي حتى لو لم تستطع الأجهزة المناعية طرده سيتم لفظه بطريقة تدمير آلية….جمعة مباركة للجميع.