ما قل ودل

التخطيط الباربوزي و الصهيو-مخزني لا حدث لأبناء الشهداء…الجزائر تخلف الثار بالتطور و الإزدهار

شارك المقال

على غرار ماكان ينتظره الصهاينة و عملاء المخزن و الباربوزيون في الضفة المقابلة,بأن تسريب معلومات حول اجتماع الأفاعي في تل أبيب لأجل زعزعة استقرار و أمن الجزائر لم تلق تهديدات هؤلاء الضباع الثلاث صدى كما كان منتظرا حدوثه.

حيث مّر الخبر على أنه لا حدث بالنسبة لأبناء المليون و نصف مليون شهيد,بل بالعكس أجابت الجزائر  باعتزازها و فخرها بمن صنع لها دولة حديثة من خلال تركيزها في رّد الإعتبار لشخص الأمير عبد القادر. الذي ساهم في رقي الإنسانية و عفى عن الأسرى و أكرم مثواهم,في حين كانت تتّلذذ فرنسا و أزلامها في قطع الرؤوس و تزكية أوائل جرائم “الهولوكست”.

فحقا مثلما يقول المثل خير جواب عن الأحمق هو السكوت و المضي قدما,فللجزائر رب يحميها و حتما دعوات المصلحين و الصالحين و دماء الشهداء الزكية لن تثني هذا الشعب على صنع تاريخه داخل الإطار و ليس خارجه.

فعلى عكس ما خطط له الغرب بنشر فكر الثورات الملونة,أبى الله إلا أن تستفيد منها الجزائر لإعادة بعث نفسها مثلما هو الشأن للجارة تونس,فوسط الفوضى و الدمار التي خلفتها الآلة الباربوزية و معاول الهدم التدميرية للحلف الصهيو-مخزني في أقاصي الأرض و أذناها,استطاعت مناعة الجزائريين أن تحول دون ذلك و دافعت الروح الوطنية عن نفسها مخرجة للوجود جزائر جديدة عرفت عدوها من صديقها و كشفت الخلايا النائمة المتربصة بها.

فإنطلاقا من تتبع منطق “لعله خير” استطاع أحرار الجزائر أن يكشفوا “السوسة المدسوسة”بينهم,و التي يدّعي أصحابها المؤمورون خلف شاشات المنظمات الإنسانية المهادنة و الخوف على مصير أبناء البلد الواحد و مراعاة حقوق الإنسان,بينما في الواقع تم كشف المستور و تعرية الحقائق حتى ظهر للعيان أن حرية التعبير لدى هؤلاء ما هي سوى تخذير موضعي لاستئصال كل القيم و الأسس و المبادئ التي آمن بها أجدادنا منذ أصبحت الجزائر هي الجزائر,و منذ أن أسّس لكيانها و أعطاها كاريزما سياسية الثائر الأمير عبد القادر.

إذا فيا حسراه على أيام زمان أين كان الأمريكي من مكانه جالسا في بهو “البونتاجون” يأمر و ينهى في أقصى الشرق و يطاع له في أذنى الغرب,و كان الفرنسي من أعلى برج إيفل بأصبع واحدة يدير سياسات و يقلب أنظمة الحكم في أذغال إفريقيا.

فكل هذا الوضع الكلاسيكي قلبت التعددية القطبية موازينه,أين أضحت فرنسا يتم تهديد رئيسها “الأنوش”  بحركة الأصبع الإستفزازية من القادة الأفارقة,بينما بات الغرب و في مقدمته أمريكا يدرسون كيفية الخروج من وحل الأزمة الأوكرانية بأقل الأضرار,حتى و لو استلزم ذلك التضحية بزلينسكي و جماعته.

فالعالم لم يعد ذلك العالم الذي يديره العميل “007” أو يقود جيوشه الإنقالابية “رومبو”,بل بات النظام الجديد يرسي قواعده التي تبّشر بغذ جديد, و ما الإستفزاز الثلاثي المخابراتي الذي أعلن عنه الإعلام مؤخرا سوى جعجعة في طحين يريد من ورائها الفاعلون تغطية الشمس بالغربال كما جاء على لسان جداتنا,فالوعي الفكري و السياسي أصبح واقعا لدى الشعوب.

فالأجدر بالمتآمرين إيجاد حلول للمشاكل الإجتماعية في بلدانهم,أين انكشفت لعبة الكيان الصهيوني على المغّرر بهم من الأشكيناز و السيفارديم,الذين زّج بهم في مستنقع العرقية و الطائفية في أرض ليست أرضهم,و الأجدر بالعيّاشة استرداد أراضي اقتطعت من أجدادهم لا التآمر على أسيادهم,أما الفرنسيين فنجيبهم على طريقة المثل الجزائري ” الخبر يجيبوه التوالى”…و لا يزال للحديث بقية.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram