الأستاذ عاصم الشهابي -الجامعة الأردنية “عمان”-
الإجهاد في حد ذاته جزء مهم من الحياة فهو يساعدنا على الاستعداد للمخاطر أو الاستجابة لحالات الطوارئ.
ولكن عندما نشعر بالتوتر باستمرار ، عندها يبدأ دماغنا في دفع الثمن. في غالب الحالات يؤثر الإجهاد على عقلك ، إيجابًا وسلبًا ، وعليك تطوير استراتيجيات لتقليل تعرض عقلك للتوتر المستمر الضار.
يؤدي آثار الإجهاد المزمن الى ضعف الذاكرة كما لاحظ الباحثون ، كما لوحظ أن الأشخاص الذين يتعرضون للتوتر يميلون إلى أن يكونوا أكثر نسيانًا وأقل عرضة لتذكر معلومات معينة.
ويعتقد الباحثون أنه حتى الضغط البسيط ، مثل التأخر عن العمل ، يمكن أن يتسبب في نسيان أشياء بسيطة مثل مكان وضع مفاتيحك. أشارت إحدى الدراسات التي أجريت على الفئران الأكبر سنًا إلى أن المستويات العالية من الكورتيزول تسببت في انخفاض الذاكرة على المدى القصير.
وفقًا للدكتور كيري ريسلر ، كبير الباحثين في مستشفى ماكلين وأستاذ الطب النفسي في كلية الطب بجامعة هارفارد.
الفكرة الأساسية هي أن الدماغ يتدبر موارده ليبقى نشيطا فيما يختص بالذاكرة، في حين أن الحجم الكلي للدماغ يميل إلى أن يظل كما هو ، فقد وجد أن الإجهاد المزمن لدى الأفراد الأصحاء يمكن أن يتسبب في تقلص مناطق الدماغ المرتبطة بالعواطف والتمثيل الغذائي والذاكرة.
كما جعل الإجهاد المزمن الناس أكثر عرضة لتقلص الدماغ عند تعرضهم لضغوط شديدة. هذا يعني أن الأشخاص الذين يتعرضون لضغط مستمر قد يجدون صعوبة في التعامل مع ضغوط المستقبل.
الخلاصة، يمكن أن يؤدي الإجهاد أو التوتر المعتدل في الواقع إلى تحسين أداء الدماغ عند الشخص من خلال تقوية الاتصال بين الخلايا العصبية في الدماغ.
وهذا يساعد في تحسين الذاكرة ومدى الانتباه ويجعل الشخص أكثر إنتاجية بشكل عام. وهذا هو السبب في أن بعض الاشخاص يميلون إلى الأداء بشكل أفضل تحت الضغوط.
