
الأستاذ عاصم الشهابي -الجامعة الألمانية”عمان”-
ويعود السبب لكون الخضار والفواكه الملونة تحتوي على عناصر الفلافونيدات. وهذه مجموعة من المركبات الكيميائية النشطة بيولوجيًّا والتي تتواجد بشكل طبيعي في العديد من الخضروات والفواكه والمشروبات النباتية الأصل.
وتشكل الفلافونيدات صبغة نباتية قابلة للذوبان في الماء، لذا فهي أحد المركبات الطبيعية التي تمنح بعض النباتات والثمار ألوانها المميزة، كما تعتبر نوعًا من أنواع مضادات الأكسدة التي قد تساعد الجسم على مقاومة أنواع من الأمراض المزمنة وخفض فرص الإصابة بها.
وأظهرت دراسة ثانية (2023) أكبر أن مركبات الفلافونيدات حسنت الذاكرة من خلال العمل بشكل انتقائي على هذه المنطقة من الدماغ.
ووجدت الدراسة ايضا أن تناول الفلافونيدات بين كبار السن فوق عمر 60 عاما والذين يعانون من نقص بسيط في الفلافونيدات يحسن الأداء. وتؤكد نتائج هذه الدراسة الفكرة القائلة بأن الدماغ المتقدم في السن يتطلب مغذيات محددة من أجل صحة مثالية، تمامًا كما يتطلب الدماغ النامي مغذيات محددة للنمو السليم، وذلك لان متوسط عمر الانسان ازداد كثيرا في عدد كبير من بلدان العالم.
ويظهر ايضا بان المادة الكيميائية المضادة للأكسدة في مجموعة الفلافونويد تسمى epicatechin- تحسن الذاكرة عن طريق تعزيز نمو الخلايا العصبية والأوعية الدموية في الدماغ .
وأشارت نتائج دراسة ثانية حديثة (2023) بأن توفر الفلافونيدات كأحد مكونات النظام الغذائي للاشخاص ارتبط بشكل إيجابي بالتحسينات في مكونات ذاكرة الشيخوخة المعرفية عندهم.
وكانت التحسينات في الذاكرة مرتبطة بجودة النظام الغذائي بعد عام واحد من التدخل واستمرت خلال السنوات الثلاث التالية من المتابعة .
الخلاصة، تشير نتائج الابحاث الحديثة إلى أن نقص الفلافونيدات بالغذاء له علاقة بفقدان الذاكرة المرتبط بالعمر ، وبان اضافة مكملات الفلافونيدات في الغذاء تحسن صحة الدماغ ووظائفه لدى الاشخاص البالغين الذين يعانون من هذا النقص.