يتذّكر الجميع ممن عايشوا سبعينيات القرن الماضي,كيف قدمت الجزائر فلسطين على الساحة السياسية العالمية بفضل توجيهات الرئيس الراحل الهواري بومدين,أين استغاض الصهاينة و أزلامهم حينها من مظهر الرئيس الشهيد ياسر عرفات و هو يهم بالدخول لمبنى الأمم المتحدة في تحد صارخ للقوى الإنبريالية و التوسعية التي كانت و لا تزال من مصلحتها إندثار القضية الفلسطينية للمداراة على سياساتها الإستعمارية.
و مثلما تستمر قوى الظلام في تجسيد المبدأ الإستعماري الذي بات ميثاق ظلم تحتكم إليه دساتيرها,هاهي الجزائر تعود مجّددا للأخذ بيد إخوانها ممن أريد لهم الإختفاء على مختلف الساحات الدولية في شتى الميادين.
حيث و بعمل رّد الجميل للسّوريين الذين سبقوا و أن آووا الأمير عبد القادر و كذا الرعيل الأول من أشاوس جبهة التحرير التي تعافت في ديار الشام,أين أسمعت أولى نداءاتها للعالم عبر إذاعة “كلمة الجزائر الحرة” من دمشق.
هاهي الجزائر برفقة شعبها الثائر تأبى أن يضمحل معروف سوريا بالأمس,فبعد إعانتها في محتنها أمام الزلزال المدّمر,يستّعد بلد الشهداء مجّددا لتضميد جراح الشعب السوري بإعادة فتح نافذة لرياضييه على الصعيد الدولي,عن طريق تعبيد الطريق للمشاركة في موعد الألعاب العربية المزمع أن تحتضنها الجزائر مع مطلع شهر جويلية المقبل.
فمثلما تفيد آخر الأخبار أنه و بعد غياب طويل تطمح سوريا للتنافس على المركز الأول في الألعاب العربية بالجزائر,من خلال استدعاء أفضل رياضييها من خلال توفير لهم كامل الإمكانات من أبرزها التربصات بالخارج.
و بقدر ما تسعى لتحقيقه سوريا في هذا الموعد الرياضي الهام الذي يسعى جّل الرياضيين لعدم تضييعه لما يكتسيه من أهمية بالغة,حيث يعتبر مطّية للوصول للموعد الأولمبي المقبل بباريس,بقدر ما تعتبر ذات المناسبة فرصة ذهبية لاستعادة سوريا بريقها على الصعيد الرياضي الذي سيكون له صدى إيجابي حتما على الصعيد السياسي.
للتذكير أن سوريا غابت عن الساحة الرياضية العربية و القارية و العالمية كما هو معلوم بسبب الحرب التي فرضت عنوة على هذا البلد الحّر الأبّي,الذي أريد له أن يطأطأ رأسه للقوى الظلامية التي عملت كل ما بوسعها لإفساد كل ما هو جميل في هذا البلد المشرقي.
لكن يبدو أن أرض الشام التي عرفت مهد الحضارات,أبت إلّا أن تظّل صامدة صمود قلعة تدمر و ذكرى ملكتها زنوبيا المقاومة الأبّية…فعاشت سوريا و عاشت الجزائر…و عاش المصير المشترك الواحد.