ما قل ودل

بعدما كانت حركة إجرامية دموية…الغرب يصّنف فاغنر على مقاس الماك و ال”بي.كا.كا”

شارك المقال

أصبح العالم الغربي في الوقت الراهن يستبدل أراءه و توجهاته كما يستبدل الشخص الأقمصة في يوم صيفي حار ,فبعدما كانت حركة فاغنر التابعة إيديولودجيا و عسكريا للنظام الروسي,أصبحت في أول خلاف نشب بين بريغوجين قائد الحركة و أصحاب القرار في بيت الكرملين لأسباب تعني المعنيين فقط محل افتخار و مساندة من العالم الغربي.

ففي حين كان ينادي جنرالات الحلف الأطلسي بإبادة ذات الحركة بحجة اعتبارها الذراع العسكري لروسيا الإتحادية,ها هي الآن ترفع أعلامها في محافل مصّدري الديموقراطية في العالم,حيث بعدما كان علم “فاغنر” علم مضاهي لعلم القراصنة في العصور الغابرة,بات في الوقت الراهن مكافئ لكل ما هو تحّرري على الطريقة الغربية.

و مثلما أضحت تقتضيه الحرب الإلكترونية المسيطرة على العالم في الوقت الراهن خرج معظم “اليوتوبيرز” الذين كانوا بالأمس القريب يلعنون هذه الحركة و تدخلاتها في الشرق الأوسط و أذغال إفريقيا,يسّبحون و يهّللون بحمدها و كأنهم تلّقوا أوامر فورية و فوقية لتمجيد “فاغنر”.

و بينما نحن نعتبر ما حدث و يحدث في أقصى الشرق شأن داخلي تراءى لي التشبيه بالموقف الغربي اتجاه حركة “فاقنر” بما يحدث من تمجيد لكل ما هو انفصالي يضرب مصالح الأمم التس تعمل على تسخين المحركات لمقارعة الكبار.

حيث تراءت لي أوجه التشابه مع الحماية و الدعم التي تلاقيها حركة “الماك” الإرهابية من قبل التحالف الصهيو-مخزني و كذا صناع القرار في قصر “الإلييزيه” بطريقة غير مباشرة,مثلما هو الشأن لتصرفات مماثلة مع حزب ال” بي.كا.كا” المعادي لتركيا.

فأينما كانت المصلحة و اشتعال وقود الإنفصال و التفرقة تجد البروباغوندا الغربية حاضرة,و السؤال المطروح لماذا لا تقف مثل هكذا دعاية إلى جانب الحركات التحّررية من عيار القضية الفلسطينية و القضية الصحراوية,فحقا إنقلبت نظرة العالم من النقيض إلى النقيض,أين أصبح المكافح لتحرير بلاده يلبس ثوب الإرهابي و السارق لأراضي غيره بات يعرف بصاحب الحق…و لله في خلقه شؤون.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram