ما قل ودل

جيران المغدور نائل يشهدون باستقامة أخلاقه….أرواح المحارق الفرنسية ينتقمون من السياسة الماكرونية

شارك المقال

يعتبر الدم الجزائري إذا سفك بغير حق من أغلى الدماء على الصعيد العالمي,و لا أبالغ إن قلت ذلك و هو ما جاء على لسان قائد معركة الجزائر المرحوم ياسف سعدي عندما قال للمحامي المرحوم محمود زرطال الذي أوكلت إليه جبهة التحرير الوطني مهمة الدفاع عن الشهيد “أحمد زبانة”,حيث عندما أصّرت فرنسا ووزير دفاعها ذلك الوقت “فرانسوا ميتيران” على تنفيذ حكم الإعدام في إبن قرية زهانة,كان جواب السي ياسف بأن رأس زبانة مقابل مائة رأس فرنسي.

و بالفعل كان ما كان و فقدت فرنسا الإستعمارية حينها عدة رؤوس من شرطتها,و هو ما تجّسده المشاهد التمثيلية في فيلم” La bataille d’Alger” للمخرج الإيطالي الراحل “Gillo Pontecorvo”.

و رغم مرور عشريات من الزمن على العهد الإستعماري,إلاّ أن الدم الجزائري رغم إصرار العديد من تجّار الدم  لإدخاله في المزاد,إلّا أنه لا يزال أغلى الزمرات عالميا,حيث لا تزال تبعات القصاص حول مقتل الشاب المغدور نائل متواصلة و لا يزال الشارع الفرنسي يحترق.

فلحد الآن تعتبر أعمال الشغب التي تعيشها فرنسا هي الأعنف منذ عام 2005,حيث تم حرق 2500 مبنى حكومي لحد الآن,و تشير الإحصاءات البوليسية أن الليلة الماضية فقط تم إحراق 1900 سيارة.

و في حين انتظر الشارع الفرنسي تدّخل السلطات من أجل تهدئة الأوضاع,لا تزال وجوه بائسة من عيار “إيريك زمور” تؤّجج الوضع ليزداد سوءا حيث أطّل هذا المعتوه المحسوب على جناح اليمين المتطرف بالرغم من جذوره اليهودية و توجهه الصهيوني,ليعلن عبر الإعلام الفرنسي عن لزوم التدخل الصارم لقوات الأمن من أجل السيطرة على الوضع العفن.

و يبدو أن هكذا تدّخل لن يصّب سوى الزيت على النار المشتعلة,حيث يرشح أن يتأزم الوضع أكثر من ذي قبل,أين يؤكد الخبراء المتابعين أنه في حالة عدم إيجاد أرضية تفاهم و تفاوض مع الغاضبين فإن فرنسا ستكون على عتبة حرب أهلية.

و ما يتخّوف منه المسؤولون الفرنسيون هو تكاثف رؤى الغاضبين,خصوصا إذا ما توّسعت موجة الشغب بانضمام أصحاب السترات الصفراء الذين تنفست فرنسا الصعداء بعد دخولهم بالقوة لبيت الطاعة.

للتذكير أن الشاب نائل ذو الأصول الجزائرية و بشهادة الجميع من جيرانه حتى ذوي الأصول الفرنسية منهم يعتبرونه مثالا للباقة و في منتهى الأخلاق و الأدب,ممّا يؤكد فرضية تعرضه للحقرة من قبل قوات الشرطة التي أرداه أحد افرادها المتهّورين قتيلا,بعد أن صوّب نحوه عدة رصاصات لم تكن بريئة و طائشة مثلما تحاول الشركة الفرنسية التبرير.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram