محمد حبيب
أدان الرئيس الروسي, فلاديمير بوتين, حادثة حرق نسخة من القرآن الكريم بستوكهولم, وقال خلال زيارته لمسجد “الجمعة” في مدينة دربند, أن “روسيا تكن احتراما شديدا للقرآن ولمشاعر المسلمين الدينية, وعدم احترام هذا الكتاب المقدس في روسيا جريمة”.
ونقلت وكالة سبوتنيك عن الرئيس بوتين قوله: “بموجب الدستور والمادة 282 من القانون الجنائي لروسيا يعد -حرق القرآن- جريمة, كما أن عدم الاحترام والتحريض على الكراهية بين الأديان, جريمة, وسنلتزم دائما بهذه القواعد التشريعية”.
و أظهرت لقطات للرئيس الروسي وهو يحتضن المصحف الشريف بعدما أهداه له إمام المسجد.
وفي أنقرة, استدعت الخارجية التركية, السفير السويدي لدى تركيا للتعبير عن إدانتها الشديدة و احتجاجها على حرق القرآن الكريم. و اعتبر وزير الخارجية التركي, هاكان فيدان, حرق القرآن الكريم بستوكهولم في أول أيام عيد الأضحى, “خطوة حقيرة ودنيئة”.
وكتب على حسابه في “تويتر”: “ألعن الفعل الحقير الذي ارتكب في حق القرآن الكريم في أول أيام عيد الأضحى”, مضيفا أنه “من غير المقبول السماح بهذه الأعمال المعادية للإسلام بذريعة حرية التعبير”.
و شّددت وزارة الخارجية الفلسطينية, في بيان لها, على أن الاعتداء على القرآن الكريم “تعبير عن الكراهية والعنصرية و اعتداء صارخ على قيم التسامح وقبول الآخر والديمقراطية والتعايش السلمي بين أتباع الديانات كافة”.
بدورها, أكدت الخارجية الموريتانية, في بيان لها, أن “تكرار هذا التصرف الشنيع يعكس إرادة سيئة مبيتة من قبل المخططين له والمنفذين ضد الإسلام وأقدس مقدساته”, مطالبة المجتمع الدولي ب”العمل الجاد المتضامن ضد تكرار هذه الأعمال المشينة ومحاسبة مرتكبيها”.
من جهتها, جددت دولة قطر “رفضها التام لكافة أشكال خطاب الكراهية المبني على المعتقد أو العرق أو الدين, والزج بالمقدسات في الخلافات السياسية”, لافتة إلى أن “حملات الكراهية ضد الإسلام وخطاب الإسلاموفوبيا شهدت تصعيدا خطيرا باستمرار الدعوات الممنهجة لتكرار استهداف المسلمين في العالم”.
كما أدانت الكثير من الدول ومنها مصر والسعودية واليمن والأردن حرق نسخة من القرآن الكريم وكذا قرار السلطات السويدية سماحها بذلك.
و أجمعت ردود الفعل على ضرورة التصدي لهذه الأفعال وعدم السماح بها, وتضافر الجهود لنشر وتعزيز ثقافة السلام وقبول الآخر, وزيادة الوعي بقيم الاحترام المشترك, و إثراء قيم الوئام والتسامح, ونبذ التطرف والتعصب والتحريض على الكراهية, باعتبارها مسؤولية جماعية يجب على الجميع الالتزام بها.
بالمقابل لا تزال ردود الفعل الغاضبة والإدانات الشديدة تتوالى إزاء إقدام متطرفين سويديين على إحراق نسخة من القرآن الكريم أمام مسجد بستوكهولم في أول أيام عيد الأضحى, محّملة الحكومة السويدية مسؤولية تبعات هذه الجريمة بعد أن سمحت لهؤلاء بالتجمع وتنفيذ هذا الفعل المشين والاستفزازي لجموع المسلمين عبر العالم.