يتعّرض البيت الأبيض الأمريكي مؤخرا لهزة ارتدادية و قنبلة إعلامية فجّرتها الميديا الثقيلة في الولايات المتحدة,قد تعصف بمصير “جو بايدن” من أعلى هرم السلطة في بلد “العم سام”,حيث أفادت تقارير صحفية استقصائية أن كميات مهمة من الكوكايين وجدت في إحدى غرف البيت الأبيض.
هذا الإكتشاف الغريب من نوعه أدى بالجهات المعنية بالتحقيق عن مصدر هذه المخدرات الصلبة,و كيف دخلت الغرف المحّرمة في أشهر بيت في الولايات المتحدة الأمريكية,و من قام بإدخال هذه الممنوعات إلى البيت الأبيض.
كلها تساؤلات أدّت بتوجيه أصابع الإتهام إلى إبن الرئيس الأمريكي “جو بايدن”,الذي له علاقات سابقة بهاته المادة المخّدرة,حيث سبق له و أن تم فصله من الخدمة العسكرية بسبب تعاطيه “الكوكايين”.
و كعادة الإعلام الأمريكي فإن الصحافة التي يملك أصولها معارضون لسياسة الرئيس “جو بايدن” بدؤوا يخلطون الزيت مع الماء في هذه القضية,التي بدأت في جذب المناوئين للرئيس الحالي للولايات المتحدة و لعل أبرز خصومه لن يكون سوى الرئيس الأسبق “دونالد ترامب”,الذي سبق له و أن تهّكم من تعاطي إبن بايدن لمخدر الكوكايين و فصله على إثرها من الجيش.
ذات القضية حتما لن تمّر ممّر الكرام على الرئيس “جو بايدن”,التي يمكنها إن تعمّقت مخارجها فإنها حتما ستزيح بالرئيس رقم 46 في تاريخ الولايات المتحدة من سّدة الحكم.
للتذكير أن معظم الرؤساء الذين مّروا على البيت الأبيض سبق لهم و أن تعرضوا لفضائح مدّوية,لعّل أبرزها قضية التجّسس المعروفة بال “ووتير غايت” التي أطاحت بالرئيس الأمريكي الأسبق ” ريتشارد نيكسون” و التي كانت من تبعاتها إيقاف الحرب بإعلان الهزيمة في فيتنام.
دون نسيان ما تعّرض له “جورج بوش جونيور” في قضية “بلايم غايت”,التي ظهر على إثرها بهتان الأخبار المخابراتية بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية,و التي على إثرها تم الغزو الظالم للعراق و إعدام رئيسه الشهيد “صدام حسين”.
و قبلها يتذّكر الجميع أيضا قضية “مونيكا ليفينسكي” و إتهام الرئيس “بيل كلينتون” بقضية التحرش الجنسي بسكريتيرته الخاصة في البيت الأبيض,و التي كادت أن تكّلف الرئيس المذكور بإقالته من منصبه لولا اعترافه الضمني بالواقعة المنسوبة إليه على المباشر,أين تلّقى حسب استبيان شعبي مغفرة و دعم من قبل الشعب الأمريكي.
لكن هاته المّرة يبدو أن الأمور ليست مشابهة لا لأخطاء مخابراتية كما جاء في عهد “جورج بوش الإبن”,أو لقضايا أخلاقية مثلما جاء في قضية كلينتون,و لا لتهّور و حمق من قبل “نيكسون”,فيبدو أن الأمر جلل هذه المرة,فلربما قامت هذه القائمة من أجل إنهاء الصراع الروسي الأوكراني على أنقاض مسيرة “جو بايدن” الرئاسية,فمن يدري فكل شيئ ممكن في الولايات المتحدة الأمّة التي لم يمض على تأسيسها سوى قرابة قرنين من الزمان فقط؟.