ما قل ودل

بعد إقصاء الخضر عربيا و خسارة المقعد القاري…مطالب بدبلوماسية رياضية قوية و طواقم تقنية سوية

شارك المقال

خسرت الجزاتر على أرضها ميداليتين من المعدن النفيس خلال الألعاب العربية بكل سذاجة,فرغم تصّدرها الترتيب في جدول الميداليات,إلا أن فقدانها للذهب في منافستي كرة القدم و اليد أفسدت نوعا ما فرحة المتابعين و بالخصوص مناصري الدائرة المستديرة.

و جاء هذا الإخفاق متزامنا و متوازيا مع الهزيمة النكراء التي لاقاها رئيس الفاف جهيد زفيزف الذي خسر هو الآخر بكل سذاجة افتكاك مكانة ضمن المكتب التنفيذي للكاف,و التي كانت ستفيد كثيرا المنتخب الوطني المقبل على تصفيات كأس العالم لعام 2026,خصوصا و أن ذات التصفيات القارية معروفة دوما بأصناف من الكواليس و التلاعبات.

و يعتبر هذان الإخفاقان بمثابة انتكاسة جديدة للكرة الجزائرية,حيث باتت المطالبة عاجلا غير آجل في النظر و بطريقة دقيقة علمية يشوبها التحليل و التدقيق عن سّر هذا الفشل في مجال التسيير,و كذا الإخفاقات المتكررة دوما في مهمة التأطير في خزانات الشباب,خصوصا و أن الإقصاء أمام المملكة العربية السعودية طرح أكثر من سؤال و تساؤل.

و بعيدا عن كل الحساسيات و مختلف الحسابات لم يرق التصريح الذي أدلى به مدرب المحاربين الصغار إلى المستوى,حين قال بأن سبب هزيمة أشباله راجعة إلى عدم التحضير الجيد لمثل هكذا منافسات عالية المستوى.كرويا

و السؤال الذي يطرح نفسه دوما بالنسبة للمدرب آيت محمد ألم يعد الجمهور الجزائري بالذهب؟…إذا فما سّر تحول وعوده إلى مجرد تبريرات واهية لا تسمن و لا تغني من جوع؟…كلها أسئلة يجب أن يجيب عنها المعني بكل دقة,لأنه بصراحة فلقد سئم الجزائريون الخسارة على أرضهم في كل موعد هام منذ نكسة التأهل للمونديال الخليجي إلى نهائي الشان.

و الحديث عن الآداء الكروي يجّرنا أيضا للحديث عن التسيير في ذات المجال,حيث لا تزال الدبلوماسية الكروية الجزائرية تحتاج لدفع قوي,فهزيمة زفيزف أمام نظيره الليبي تحتاج هي الأخرى إلى أكثر من تفسير,ففي حين يجّهز البعض من الآن إلى كيفية تخّطي الخصوم في التصفيات القارية لكأس العالم المقبلة,نبقى نحن نفقد المناصب الحسّاسة قاريا فما بالك على الصعيد العالمي.

لذا بات لزاما على المسؤولين عن الرياضة ببلادنا الضرب بيد من حديد,من أجل تقويم الإعوجاج بالنسبة للدبلوماسية الرياضية الجزائرية,و كذا وضع التقني المناسب في المكان المناسب و تجاوز جميع الحساسيات لأن الموضوع متعلق بالألوان الوطنية التي لا تحتمل أي مزايدات…و لا يزال للحديث بقية.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram