ما قل ودل

زعيم الأرسيدي السابق يخطئ طريق العودة لأبواب الشهرة…الإعلام الفرنسي يطعن في الثورة الجزائرية باستخدام سعدي

شارك المقال

أخطأ مرة أخرى زعيم الأرسيدي السابق “سعيد سعدي” طريق العودة لأبواب الشهرة عبر حوار لم يكن مقتضبا و لا كلاسيكيا أجراه رفقة جريدة “le point” الفرنسية,التي لا يزال المسؤولون عليها يصطادون في الماء العكر,حيث ترّكزت معظم أسئلة الصحفي على ماضي الثورة الجزائرية المجيدة و ثوّارها و كأننا لا زلنا في فترة 19 مارس 1962 و لا يزال الشعب الجزائري مخّيرا بتقرير مصيره.

فمن خلال هذا الحوار ظهر جليا حجم الضغينة و الحقد الذي لا تزال تحمله أطراف فرنسية على ما أضحت تحققه الجزائر من إنجازات على الصعيدين المحلي و الدولي.

و يبدو أن الجهات الفرنسية المغرضة لم تجد مهّرجا يحمل جينات متعامليها في الماضي,سوى سعيد سعدي الذي بعدما يئس في التنظير للائكية التي رفضها حتى أفراد دشرته,بات خبيرا في الطعن في الثورة التحريرية الشريفة التي لم يستطع أنفه تنفس أوكسجينها التحّرري المطّعم براية لا رايتان,أين  تحمل تلك الراية لغة لا لغتان.

فيبدو من خلال ذلك الحوار أن عبارة “قضي الأمر الذي فيه يستفتيان”,و التي جاءت على لسان المعّلق على العرض العسكري للخامس من جويلية,أخرجت الذئب من غاره و راح ينهش في ذكرى الشهداء الأبطال و يتفلسف في أمور أكل عنها الدهر و شرب و باتت من الماضي.

إن الفارس لدينا لا يحمل رايتان…والراية لا تحمل لغتان قضي الأمر الذي فيه يستفتيان

و بدت أسئلة الصحفي الفرنسي “فرانز أوليفييه جيسبير” غير بريئة,و كأنها قد دّبرت بليل بإستغفال هذا الشخص الذي فّضل الإصطفاف للجانب الفرنسي,و كذلك يبدو أن كتابتها تمت في مخبر يديره من لا يزالون يعّضون أصابعهم ندما على التفريط في الجزائر,التي خاضت رغما عنهم و عن أسلافهم حربا شعواء استشهد من خلالها مليون و نصف مليون شهيد.

و على ذكر الشهداء لم يستح دكتور الأمراض العقلية الذي يبدو أن مرض “الشيزوفرينيا” قد ألّم به,بتكذيب العدد الحقيقي لمن قضوا في ميدان الشرف,موضحا للصحفي الفرنسي بدون استحياء على أن العدد أقل بكثير.

و من خلال ذات الحوار طعن كعادته زعيم حزب التجمع الوطني من أجل الثقافة و الديموقراطية السابق في ما وصلت إليه الجزائر الجديدة من رقي,و راح يعطي أفكارا لا تتماشى مع الواقع المعيش,فعوض الخوض في الأسئلة المطروحة عليه بمنهجية و براغماتية,راح يرد الكّرة إلى ما حصل حسبه من مغالطات أثناء الثورة التي يبدو بأن لديه حساسيات منها تماما كما تحّسس منها المضادون لفكرة الإستقلال فيما مضى.

و لم يكتف سعيد سعدي من خلال تصريحاته بإيذاء ذكرى الشهداء و طعنه في الثورة التحريرية التي خاضها رجال أشرف منه,بل راح أيضا يتخبط خبط عشواء بالنسبة لممثلي الأحزاب اليسارية الفرنسية التي اتهم مسؤوليها بالوقوف دوما ضد المعارضين حسبه,معتبرا اليساريين أعداء للمفكرين من أمثاله.

و بغية صّب الزيت على النار من قبل صحفي جريدة “”le point”,راح يعّدد إصدارات و محتوى مؤلفات المدعو سعدي الذي تفّنن من خلالها بكل ما أوتي من قوة للطعن في التاريخ الثوري الجزائري,علما أن كتبه بقي معظمها حبيس أدراج المكتبات,و لم تلق رواجا أين لم تجد قراءا,اللّهم إلا على شاكلة هذا الدكتور المخبول.

و رغم هذا الحوار الذي اعتبر من قبل الخبراء فارغ من المحتوى الإعلامي,يبدو أن البروباغوندا الفرنسية لم تختر الشخص المناسب من أجل إجراء الفرقعة الإعلامية التي كانت منتظرة,بل بالعكس لاقى هذا الحوار فشلا ذريعا على غرار المنشورات الفاشلة للدكتور سعدي.

و لم يشكل هذا الحوار الغاية المرجوة منه لتخسر الجهات التي لا تزال تتّحسر على نيل الجزائر لاستقلالها مجّددا بالضربة القاضية,بعد تلك التي وجّهها لها الثوار الأحرار و التي يبدو أن أثرها لا يزال يخدش الذاكرة الإستعمارية و ذاكرة الحركى على حّد سواء.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram