تعّهد الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” بإجراءات دراكونية حول الهجرة,و ذلك بسّن قوانين صارمة حول من يقيمون على التراب الفرنسي,بدءا بتقليص عدد تأشيرات الدخول نحو من يعتقدها “مانو” بالإيلدورادو.
حيث لمّح ماكرون من خلال الحوار الصحفي الذي أذيع في نشرة الواحدة زوالا لنهار اليوم,على شاشات “TF1” و “FRANCE 2” على رغبته في وضع نص قانوني يتضّمن ثلاث أشطر أولها تقليص عدد التأشيرات,و محاربة المهّربين,و العمل على إيجاد طريقة مثلى لدمج الرجال والنساء الذين يمّثلون القوى العاملة في المجتمع الفرنسي,في تلميح ضمني لطبقة المهاجرين الذين حسب ذات الرئيس هي المتسّبب الرئيسي لما ألّم بفرنسا في الآونة الأخيرة.
و أضاف ماكرون أن النّص القانوني هو جاهز لعرضه على طاولة الحكومة,و يقول بأنه سوف يدافع عنه أمام البرلمان بكل صرامة و إخلاص و التزام,في إشارة ضمنية من طرفه بأن مثل هكذا مشاريع قوانين سوف تلقى معارضة بناءة,خصوصا من طرف ممثلي الأحزاب اليسارية التي تريد حسب تصريحات ماكرون دائما فرض منطقها الخاص على الطاولة.
و من خلال أسئلة الصحفيين ” Jacques Legros” و “Nathanaël de Rincquesen” التي تركزت حول أعمال الشغب الكبيرة التي اندلعت جراء مقتل الشاب “نائل” بإحدى الضواحي الباريسية من قبل شرطي متهور,قام ماكرون بإلقاء التحية لقوات الأمن التي حسبه تعاملت باحترافية مع الأحداث,في إشارة منه بأن فرنسا باتت في حاجة ماسة للنظام,حيث كّرر هذه الكلمة ثلاث مرات,مشيرا في ذات الوقت أن التربية تبدأ من العائلة في تلميح غير بريئ عن عوائل المهاجرين الذين تريد دوما الإدارة الفرنسية إلصاق التهم بهم لما يجري في فرنسا.
و من خلال تحيته لقوات الأمن,لم يبد الرئيس الفرنسي أدنى أسف أو تعاطف لروح المراهق ذوي الأصول الجزائرية “نائل” التي أزهقت بغير حق و بتصرف عنصري طائش صدر من رجل الأمن المتهور,الذي كان بإمكانه تفادي إطلاق الرصاص الحّي على المراهق المغدور.
و في ذات الصدد شّدد ماكرون على مرافقة العوائل التي تسكن في الأحياء الساخنة,و التي حسبه يجب إلقاء اللوم على أربابها الذين حمّلهم على المباشر أسباب أعمال الشغب,التي عانت منها فرنسا سنة 2005 و كذا خلال هذه الصائفة.