ما قل ودل

المنافسات الرياضية وحدها لا تصنع الأبطال…خدمة الوطن,إطفاء النار,النجاح و الوفاء يحّطمون الأرقام القياسية

يا نار كوني بردا و سلاما على بلادي الجزائر

شارك المقال

أصبحت الأرقام القياسية لا تحطم فقط من خلال المنافسات الرياضية,بل تغير المنطق مع تغير درجات الحرارة,حيث أثبت رجال الجيش الشعبي الوطني بمعية مختلف رجال الأمن و الحماية المدنية أن دورهم لم يصبح منحصرا فقط في الذود عن الحدود و العرض فقط,بل باتت خطوط النيران المشتعلة في الغابات و الأحراش عدوا آخر يضاف إلى قائمة التي ينبغي مكافحتهم.

فبصرف النظر عن كل ما قيل و ما يقال من بروباغوندا عن اندلاع الحرائق,فمحاربتها و إطفائها باتت واجبا وطنيا إلزاميا عقب التدخل الموّفق للرجال الواقفون الذين ضّحوا بأرواحهم تماما مثلما ضحى أسلافهم خدمة للبلاد و العباد.

فالمنطق يجبرنا على اعتبار هؤلاء أبطال قد حّطموا بمساعيهم التضامنية النبيلة كل الأرقام القياسية,و بات لزاما علينا حملهم على الأكتاف,حيث أن إنجازاتهم باتت ثقيلة على أي بوديوم عالمي.

و بعيدا عن التضحية بالدم و الروح فداءا للوطن,فالوفاء أيضا يصنع المعجزات في بلد الشهداء,و القصة نستقيها هذه المرة من مدينة جيجل,أين طالعنا أحد المواقع الإلكترونية بقصة حب ووفاء ما بين زوجين جزائريين لا زالت تلعب منذ حوالي ستين سنة أي أن عمرها من عمر الإستقلال تقريبا.

ذات القصة لا تزال تكتب بنفس المداد الذي كتبت به قصص من عيار بثينة جميل العامري,و أيضا ليلى و قيسها الملّوح,و ابن زيدون وولاّدته و أيضا رائعة “روميو و جولييت”,فالوفاء و الحب كما نعلم ليس له دين يتبعه بل هو مشاعر جيّاشة و كفى.

حيث عرفت مدينة جيجل المحافظة قصة الوفاء و الحب ما بين الزوجين رشيد و شريفة,الذان باتا يصنعان الحدث على الصعيد الوطني,ليس فقط في مدة سنوات الزواج التي جمعت الزوجين و التي شارفت على الستين ربيعا فحسب,بل بما يقوم به هذين الزوجين من رياضة صباحية و مسائية باتا يحافظان من خلالها على رشاقتهما البدنية بصفر من الأمراض العضوية.

كيف لا و هذين الزوجين قد رسّما عقد زواجهما بأول لقاء جمعهما بملعب 5 جويلية الرياضي,الذي بدأت من خلاله القصة التي لا تزال تكتب بمداد الذهب,و حّق لهما تحطيم الرقم القياسي هما أيضا و أن يلبسا ثوب البطلين و يقفا على أعالي سلم التتويجات.

و الحديث عن الحب و الوفاء قطعا سوف يتقاطع هو الآخر مع قصص النجاح,التي صنعها الفتى الغليزاني الذي لم يعرف يوما عتبة مستودعات الدروس الخصوصية,بل استطاع تزامنا مع حفظه لكتاب الله أن يوجه الأضواء الكاشفة باتجاهه,أين احتل المرتبة الأولى بلا منزاع في شهادة الباكالوريا رفقة كوكبة من أصحاب المقدمة إضافة لأصحاب الهمم فكل هؤلاء نحتفي بهم كأبطال فدام عزهم و صدقت رسالة الشهداء.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram