يعتزم المغرب استقطاب ما يقرب 200 ألف سائح إسرائيلي قبل نهاية العام الحالي، خاصة أن الإسرائيليين استفادوا من 55% من التأشيرات الإلكترونية الممنوحة للأجانب بعد عام من إطلاقها.
وقال المكتب الوطني المغربي للسياحة بلا خجل، عقب مشاركته في معرض سوق السياحة الدولي بتل أبيب، الشهر الماضي أنه يسعى إلى تنفيذ هذا الهدف من خلال رفع عدد الرحلات الجوية المباشرة بين إسرائيل ومراكش إلى 8 رحلات في الأسبوع، على أن يرتفع العدد مع السنوات القليلة المقبلة”.
وتحدثت تقارير سياحية متخصصة، أن حوالي 8 ملايين إسرائيلي يسافرون خارج إسرائيل نحو الوجهات السياحية الدولية، وبالتالي فإن المغرب يراهن على استقطاب أكبر عدد منهم مع وجود حوالي مليون إسرائيلي من أصول مغربية يرغبون في زيارة مسقط رؤوس أجدادهم.
وسيكون هذا الرقم (200 ألف سائح إسرائيلي) بمثابة زيادة كبيرة عن 70 ألف سائح، أو نحو ذلك، الذين زاروا المغرب في السّنوات الأخيرة.
وتقول صحيفة “أتلانتا جويش تايمز”، إن الإسرائيليين يرغبون في تجديد الروابط الثقافية والدينية التي تركها اليهود بالمملكة منذ أزيد من نصف قرن.
وأبرزت الصحيفة، في مقال لها، أنّ المملكة المغربية، التي كان يقطنها في السابق زهاء 250 ألف يهودي، لا تزال تحتفظ بالعديد من معالمها اليهودية، بما في ذلك عدد من المعابد والمقابر القديمة والمتحف اليهودي الوحيد بشمال إفريقيا والشرق الأوسط.
وتراهن المملكة على التأشيرة الإلكترونية لزيادة أعداد السياح، وهي عبارة تصريح لشخص واحد يُتيح الدخول والإقامة لمدة تصل إلى 30 يوماً، وتمتدّ صلاحيتها لنحو 180 يوماً كحد أقصى ابتداءً من تاريخ إصدارها.
وأعيد فتح التمثيليات الدبلوماسية بين الرباط وتل أبيب عقب توقيع اتفاق برعاية الولايات المتحدة، في الأيام الأخيرة من إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، وتعززت العلاقات بين البلدين في الأسبوع الماضي، بعدما اعترف الكيان الصهيوني بمغربية الصحراء.
وعلى أثر ذلك، وجه الملك محمد السادس دعوةً إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لزيارة المملكة رسمياً.
وحسب أرقام مرصد السياحة المغربي، بلغ عدد السياح الإسرائيليين الوافدين إلى البلاد في النصف الأول من العام الجاري 38 ألفا و456 سائحاً، بزيادة 35% على أساس سنوي، وبنمو يناهز 146% مقارنةً بسنة 2019، أي عام ما قبل التطبيع.
ومقابل انتعاش سوق إسرائيل، سجّل المغرب تراجعاً كبيراً في عدد من الأسواق التقليدية المصدّرة، مثل ألمانيا التي تراجع سياحها بنسبة 34% في النصف الأول من العام إلى 135 ألف سائح مقارنة، بنفس الفترة من 2019.
كما تراجعت أسواق بلجيكا وهولندا بنسبة تناهز 29%، فيما لم تركد سوق فرنسا التي تُعتبر أول مصدر للسياح إلى المغرب.