أضحت مطالبة سكان الريف المغربي من خلال الناشطين في الفضاء الإفتراضي مقصورة على الضرورة الملحة بإنشاء جمهورية مستقلة عن نظام المخزن.
و حسب بعض الشهادات التي جاءت في أحد مقاطع الفيديو فإن ذات النظام أضحى ديكتاتوريا و زاجرا لكل ما هو ريفي,خصوصا بعد الحراك الذي سبق له و إندلع في السنوات الفارطة بالمغرب و الذي قابلته سلطات المخزن بقوة الحديد و النار.
و استنادا لأحد من عايش تلك الفترة في مدينة الحسيمة على وجه التحديد,فإن منطقة الريف إضافة إلى معاناة ساكنيها لمختلف أشكال التمييز,فإن معظم أفراد النسيج المجتمعي فيها يعارض التطبيع مع العدو الصهيوني قلبا و قالبا.
و هو ما ما جعل نظام المخزن بإيعاز صهيوني يرمي بسهامه في حرمان “الريافة” من العيش الكريم و الحق في الصحة و التعليم,مثلما ختم أحد المتدّخلين في شريط الفيديو.
و من خلال ذات الشريط عاد بعض المتدخلين فيه,لما تعّرض له نشطاء الحراك في الريف من تعذيب و اضهاد في مخافر الشرطة و السجون المغربية,التي لم تستثن قوات المخزن من خلالها المعتقلين من الجنسين من مختلف الأعمار,و حتى القصّر نالوا نصيبهم من هاته المعاملات اللاإنسانية.
و حدث كل ذلك مع إطباق الصمت من قبل المنظمات الحقوقية العالمية التي لم تحّرك ساكنا على طريقة “الصمت…نحن نقوم بعملنا”.
و على صعيد مقابل و دائما عبر شريط فيديو آخر تم بثه على منصة اليوتيوب,فيقول فيه أحد المواطنين المغاربة بأن الشعب المغربي سئم من الذل و الهوان الذي بات يفرضه عليهم النظام المخزني,معربا في ذات الوقت بتكذيب عموم الشعب المغربي لنظرية مغربية الصحراء,ويرى أن أحسن حل هو إجراء استفتاء تقرير المصير يحّدد من خلاله الشعب الصحراوي مستقبله الذي لن يرض إلا الإستقلال بمقابله.
و تأتي موجة الغليان هاته في الفضاء الإفتراضي بعد القهر و الظلم و الإستبداد الذي بات النظام المغربي يقوم به اتجاه شعبه,الذي ضاق درعا من الفوارق الإجتماعية الشاسعة بين الطبقة الحاكمة و خدمها و الشعب الذي بات يكدح لضمان العيش الكريم.