استثنت جنوب إفريقيا الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” من قائمة المدعوين لقمة منظمة البريكس التي ستحتضنها البلاد خلال يومي 22-24 من الشهر الجاري.
و ذلك ما جاء على لسان وزيرة الخارجية الجنوب إفريقية “ناليدي باندور” خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم الإثنين 07 أوت,من أجل الإفصاح عن الإستعدادhت التي تقوم بها بلادها تحسبا لاحتضان هذا الحدث الإقتصادي العالمي الهام,الذي سيجمع خمس قوى اقتصادية مثلما هو معلوم روسيا,الهند,البرازيل,الصين و البلد المنضم جنوب إفريقيا.
و حسب الموقع الإلكتروني لقناة “rfi” التي نقلت الخبر,فإن وزيرة خارجية جنوب إفريقيا “ناليدي باندور” أعلنت عن قائمة تضم 67 رئيسا إفريقيا سوف يحضرون الحدث,كما سينوب “سيرغي لافروف” عن “فلاديمير بوتين” الذي سيتابع مجريات القمة عبر تقنية التحاضر عن بعد,بينما ألّحت الوزيرة المذكورة على أن ماكرون لن يكون ضمن قائمة الضيوف.
و كما هو معلوم فإن الرئيس الفرنسي قد أبدى رغبته مؤخرا في حضور قمة البريكس -حديث الحال-,مثلما أعرب على لسان وزيرة خارجيته خلال زيارتها الأخيرة لجنوب إفريقيا,حيث عرضت “كاثرين كولونا” الفكرة على نظيرتها الجنوب إفريقية قائلة بشأن ذلك “يجب التباحث من أجل التفاهم و لأجل إيجاد حلول ناجعة”, و لم تبد حينها الوزيرة “ناليدي باندور” أي اعتراض على الفكرة.
و يبدو أن رغبة ماكرون في الحضور لقمة البريكس قد سقطت في الماء,حيث أكّدت الوزيرة المعنية أنه لم توجه أي دعوة للرئيس الفرنسي للحضور,و لو كملاحظ كما رغب المعني بالأمر,مثلما جاء في معرض حديث وزيرة خارجيته.
و يبدو أن قرار عدم استضافة ماكرون مثلما تشير إليه آخر الأخبار,جاء بعد تفاهم الدول الأعضاء في منظمة البريكس من أجل عدم إغاضة الجانب الروسي,أين يرى الكريملن أن دعوة من ذات الطراز ستكون بدون معنى بالنظر إلى موقف فرنسا في الحرب الروسية الأوكرانية,و كذا باعتبارها عضو فعال في الحلف الأطلسي.
للتذكير أن إمكانية مشاركة رئيس دولة غربية من عيار فرنسا في مثل هكذا ملتقيات اقتصادية خاصة بمنظمة البريكس,أحدثت المفاجأة عند الإعلان عنها في حينها,لكن حسب الفرنسيين فإن تلك الفكرة التي أجهضت قبل تجسيدها على أرض الواقع تقول الصحافة الفرنسية أنها تأتي من منطق “إيمانويل ماكرون” الذي أكّد خلال زيارته للصين,أنه يرفض منطق التعامل المعسكراتي,و يحّبذ التعامل بالإستراتيجية الذاتية على الطريقة الأوروبية.