ما قل ودل

يخّطط لإعادة انبعاث الرياضة بالباهية بنسيج جمعوي قوي…مدير ديجياس وهران فيصل بوحديبة يفتح صدره لجريدة “المقال”

شارك المقال

مرت على فترة تنصيبه سوى أشهر معدودات فقط,لكنه استطاع في هاته المدة الوجيزة أن يدخل معترك تنظيم مدينة وهران للألعاب العربية التي عرفت نجاحا منقطع النظير بشهادة العدو قبل الصديق,يعتبر المعني مطلع على خبايا الحركة الرياضية الوهرانية بصفته خريج المعهد الوطني لإطارات الشباب و الرياضة,و تدّرج في المناصب بديجياس وهران,أين كان رئيسا لمصلحة الرياضة بذات الهيئة الرياضية قبل أن يتم تنصيبه مديرا بالتكليف لمديرية الشباب و الرياضة,و لغرض معرفة خبايا الحركة الجمعوية الرياضية بمدينة وهران ارتأت جريدة “المقال” إجراء حوار مقتضب تجاذبت من خلاله أطراف الحديث مع السيد فيصل بوحديبة في عدة قضايا لعل أبرزها قضية الشارع الوهراني مولودية وهران,ليتمّخض عبر هذه الدردشة الحوار التالي….

كبداية نوعية لهذا الحوار هل لك أن تعرف نفسك لقراء جريدة المقال سيادة المدير؟

أولا مرحبا بجريدتكم عندنا في مقر مديرية الشباب و الرياضة لولاية وهران,أما بعد فمعكم السيد فيصل بوحديبة خريج المعهد الوطني للتعليم العالي لإطارات الشباب و الرياضة بالعاصمة دفعة 1993 اختصاص التسيير في الرياضة,و تدّرجت في محتلف المناصب في ديجياس وهران,أين كان آخر منصب لي مدير مصلحة الرياضة برتبة مفتش الشباب و الرياضة لمدة قاربت الإثني عشر سنة,الأمر الذي جعلني ضليعا بكل خصوصيات الرياضة في مدينة وهران,و بتاريخ 05 أفريل الفارط تم تنصيبي كمكلف بتسيير مديرية الشباب و الرياضة بوهران,هذا فيما يخص الصعيد المهني أما على الصعيد الشخصي فأنا متزوج و أب لبنتين إحداهما تدرس في الطور الثانوي و أخرى تدرس في السنة الأولى جامعي.

لقد كلفت بمنصب مدير الشباب و الرياضة في ظرف طارئ,تزامن مع احتضان مدينة وهران للألعاب العربية و هو ما اعتبر أولى التحديات التي خضتها على الصعيد الدولي,فكيف تعلق على ذلك؟

بالفعل لقد تزامن تنصيبي على رأس المديرية و مدينة الباهية كانت على موعد مع مجريات الألعاب العربية التي امتدت ما بين الخامس من شهر جويلية إلى المنتصف من الشهر ذاته,حيث كانت وهران معنية باحتضان خمسة اختصاصات رياضية و بشهادة الجميع فلقد لاقت المنافسات منذ انطلاقاتها و حتى إسدال الستار عنها نجاحا منقطع النظير,الذي يرجع بطبيعة الحال بتظافر جميع الجهود تتقدمها جهود والي وهران السيد سعيد سعيود الذي وقف على كل كبيرة و صغيرة من أجل السير الحسن لهاته المنافسات,دون نسيان جهود المجتمع المدني الذي مثله النسيج الجمعوي الوهراني و كان النجاح مشتركا و باهرا.

بصفتك المشرف الأول على الرياضة بوهران,ماذا ينقص هاته المدينة حتى تصبح قطبا رياضيا بامتياز؟

ولاية وهران أضحت كما يعلم القاصي و الداني تزخر بمنشآت رياضية ذات الطراز العالمي,لكن المشكل الذي يجب القضاء عليه لكي تصبح قطبا رياضيا بامتياز هو تجاوز النسيج الجمعوي الرياضي التكتلات التي حسب رأيي و بفضل سنوات خبرتي في الميدان هي التي جعلت المستوى الرياضي يتراجع.

بما أنك وضعت يدك على جرح الرياضة في مدينة وهران,فهل من دواء شافي للقضاء على هذه التكّتلات و نحن هنا نتكلم عن الدواء و ليس المسكنات؟

بالفعل الدواء الشافي حسب رأيي هو تطبيق سياسة توجيهية,حيث سأسعى مع بداية الموسم المقبل على إجراء ندوات رياضية تجمع الرابطات بمختلف النوادي المنخرطة فيها,بمعنى آخر يجب التنسيق مع هؤلاء لتجاوز كل الخلافات و المضي معا لخدمة الرياضة لا غير, و ليعلم الجميع من منبر جريدنكم “المقال” أنه لا يمكن للجميع أن يلعب في الأقسام الممتازة,فهذه هي قوانين الرياضة فلكل مقام مقال, لذا وجب تعامل الديجياس مع الرابطات و النوادي وفق سلم هرمي تنجز من خلاله أهداف الجميع و التي تصب حتما لفائدة المدينة و الحركة الرياضية,فيها فهدفنا الأول و الأخير هو تمثيل الولاية في كافة الإختصاصات الرياضية في مختلف البطولات الوطنية.

هل من مزيد من التوضيحات حول مشكل تمثيل وهران على الصعيد الوطني؟

سوف أوضح أكثر فعلى سبيل المثال لا الحصر عندنا في مدينة وهران حوالي ثلاثين نادي منخرط في الرابطة الجهوية للسباحة,لكن خلال نهائيات البطولة الوطنية نجد فقط أربع نوادي حاضرة في هذا المحفل و هو ما يطرح أكثر من سؤال و تساؤل,فمبدئيا رياضة السباحة أضحى يطغى عليها الجانب التجاري أكثر من تحقيق النتائج على الجانب التنافسي,و هو ما ينبغي تصحيحه فنحن لسنا ضد الجانب التجاري لكنه يجب أن بتزامل مع العمل التنافسي من أجل صناعة النخبة,و الخلل لا يعني هنا فقط رياضة السباحة فالتساؤل آيضا يطرح حول رياضة كرة اليد التي لحد الآن الأصناف الصغرى على الصعيد النخبوي لا تحوي عنصرا من مدينة وهران التي كانت كما يعرف العام و الخاص خزّان لمختلف الفرق الوطنية.

 

صورة لمولودية وهران أيام المجد

سوف نطرح عليك سيدي سؤال يعتبر في الوقت الراهن جوهريا في مدينة وهران,و هو حول مولودية وهران فمع تسارع الأمور في ذات النادي حول قدوم شركة هيبروك,و أيضا مع ما تعانيه من مشاكل التي جعلت مستوى المولودية يتراجع فما هو تعليقكم بصفتكم مدير ديجياس وهران؟

لا يمكننا أن نغطي الشمس بالغربال فسقوط مستوى مولودية وهران يرجع بطبيعة الحال للإنشقاقات و التدخلات و التكتلات,و هذا أمر يعرفه العام و الخاص فالذي وصلته مولودية وهران سيبقى في التاريخ و الذاكرة و تبكي عليه البواكي,و لكن يجب بالمقابل أن نعطي لكل حق حقه,حيث يجب أن نشكر السيد والي وهران السعيد سعيود الذي قام بتغيير جوهري في هذا الفريق و من هذا المنبر أؤكد لأنصار الفريق الوهراني أن الفرج قريب جدا من مولودية وهران,و نحن على بعد أمتار لتحقيق ذلك,و ما أقدر قوله أنه هناك أبناء مولودية وهران جاؤوا لخدمة الفريق,و أبدوا نية حسنة لذلك,و في القريب العاجل سيكون التغيير الجوهري فالأسماء التي يجب اقتراحها هي موجودة,بقي فقط التنسيق مع شركة هيبروك و ما بقي سوى أن يعلن عن المفاجأة من قبل والي ولاية وهران.

لكي نعدل بين أكبر ناديين في مدينة وهران,وجب علينا سؤالك حول جمعية وهران أيضا,ذات الفريق الذي أضحى غائبا عن الأضواء فما السبب في رأيك؟

سبب تدني مستوى الجمعية بسيط و هو تخلي لازمو عن إطارات الشباب و الرياضة لحاجة في نفس يعقوب,و التي عادت بالسلب على أداء الفريق خصوصا في الأصناف الصغرى,ففي حين كانت الجمعية حاضرة في مختلف النهائيات ذات الصبغة الوطنية باتت الآن تشاهد عن بعيد تتويجات الآخرين,فالإستغناء عن إطارات الشباب و الرياضة هو سبب البلاء الذي تتخبط فيه جمعية وهران.

 

نتحدث الآن عن الخسوف الذي تعرفه كرة اليد في مدينة وهران و ما هي الأسباب التي أدت إلى ذلك؟

كرة اليد كما تعلمون هي على مقربة من الإندثار  في مدينة وهران,لماذا فعندما ترى بأن بطولة الفئات الشبانية الولائية تنطلق ما بين شهري ديسمبر و جانفي و البطولات الجهوية في مارس,فالحجم التدريبي يصبح ناقص مقارنة بالوسط و الشرق, و هنا يوجد إشكال و في نفس الوقت يكمن هناك الحل فبإمكان النوادي الرياضية التي تشتكي من منشآت غير مغطاة و هنا الحل يكمن في استعمال النوادي بالتنسيق مع الديجياس و منشآت الثانويات و المتوسطات الممثلة في مديرية التربية عبر اتفاقيات مبرمة,و من هنا نقول أن التجربة نجحت مع نادي كاسطور و نحن في انتظار تعميمها مستقبلا لكي تعود الكرة الصغيرة إلى سابق عهدها.

 

محمد بودشيش خلال الزمن الجميل

نستسمحك الآن للحديث عن رياضة الفن النبيل التي تراجع مستواها فما تعليقك على الملاكمة التي تعتبر السباقة في وهران لجلب أول ميدالية أولمبية في الجزائر؟

رياضة الملاكمة للأسف تسير بلجنة مؤقتة,و ذلك يرجع لتكتلات تعاني منها هاته الرياضة فالكل يريد أن يصبح زعيما,و في رأيي أن السبب الرئيسي الذي تعاني لأجله هاته الرياضة الصعاب هو انتساب الفن النبيل للجمعيات باعتباره فرع,بالمقابل نحن نشّجع لخلق أندية مختصة في الملاكمة كي يعود مستواها لسابق عهدها.

سؤال أخير حول الحركة الجمعوية الرياضية بوهران,علمنا أن مديرية الشباب و الرياضة سوف تمشي مع هذا النسيج بداية من الموسم القادم وفق خارطة طريق فهل من توضيح بشأن ذلك؟

نحن نخّطط لإنبعاث مستوى الرياضة مجددا عن طريق تقويم الإعوجاج في النسيج الجمعوي,حيث أن إطارات الأندية الرياضية ينبغي أن يكونوا في مستوى المناصب التي يشغولونها,و لهذا فديجياس وهران سوف تخّصص ندوات و دورات تكوينية في ميدان العمل الجمعوي الراقي و ذلك بإشراف مفتشي الرياضة الذين تم ترسيمهم مؤخرا بمعية المندوبين مع بداية الموسم,حيث ستقام هذه الندوات من دائرة لأخرى من أجل تسهيل الإستيعاب على هؤلاء الإطارات,و كل ذلك من أجل الفائدة الجوهرية للرياضة الوهرانية.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram