محمد حبيب
أمام التهديدات وتدهور الوضع الإنساني الداخلي في مختلف أرجاء البلد الجار النيجر، تظاهر الآلاف من أنصار المجلس العسكري في النيجر أمام القاعدة العسكرية الفرنسية بالعاصمة نيامي تنديدا باستعداد “إكواس” للتدخل عسكريا في بلادهم.
كما رفعوا شعارات تنّدد بالتدخل الفرنسي في النيجر وبضغط باريس على دول غرب إفريقيا التي يتهمها الشارع في نيامي بأنها أضحت أداة في يد فرنسا.
الشعور المناهض لفرنسا منذ بداية الأحداث في النيجر ترّسخ بشكل أكثر حدة لدى قطاع واسع من الشعب النيجري، كما كان عليه الحال في باماكو و واغادوغو في وقت سابق.
فبعد سلسلة من المظاهرات التي رفعت فيها شعارات معادية لفرنسا منذ الانقلاب على الرئيس محمد بازوم يوم 26 جويلية، نقل أول أمس الآلاف من المتظاهرين النيجريين غضبهم إلى القاعدة الفرنسية في نيامي، حيث رفعوا شعارات تندد بـ”التدخل الفرنسي” في بلادهم و”بالنهب الذي تعرضت له ثرواتهم من قبل القوة الاستعمارية السابقة”.
وحسبما نقلته وسائل إعلام محلية، فقد أعرب المتظاهرون عن رفضهم لأي تدخل خارجي في قراراتهم، فيما عبر كثيرون عن دعمهم للقادة الجدد، معتبرين إياهم “المخّلص من سيطرة باريس على سيادتهم وثرواتهم”.
المتظاهرون الذين أيدوا القادة الجدد رفعوا شعارات منددة بضغوط وتهديدات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا وبالعقوبات التي فرضتها المنظمة ومنها قطع الكهرباء عن البلاد، كما جددوا رفضهم لحشد هذه القوة الإقليمية لتعزيزاتها العسكرية، رافعين شعارات جاء فيها “لتسقط إكواس”.
وأمام تلويح التكّتل الغربي لإفريقيا بالقوة العسكرية لمواجهة المجلس العسكري في نيامي، لا تزال الولايات المتحدة تشدد على لسان وزيرها للخارجية أنتوني بلينكن بأنها “ستظل ملتزمة بإيجاد حل سلمي لضمان بقاء النيجر شريكا قويا للأمن والتنمية في المنطقة”.