ما قل ودل

كلمة رئيس أركان الجيش…الجزائر ومستقبل إفريقيا في رؤية 2063

شارك المقال

كانت كلمة الفريق أوّل السّعيد شنقريحة رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي في مؤتمر موسكو للأمن معبّرة عن موقف الجزائر اتجاه قضايا الشرق الأوسط وإفريقيا، وقضايا الأمن والسلم في العالم.

مؤتمر موسكو يتجه نحو تكسير الهيمنة الغربية والدعوة إلى تشكيل عالم متعدد الأقطاب وتصفية الإرث الكونيالي في إفريقيا.

و لكن بعض المتدخلين في هذا المؤتمر ليس بالضرورة أن تكون الرؤية الروسية هي البديلة والمتبناة، فدعوة الجزائر التي هي أكثر الشعوب معاناة من الاستعمار ونهب ثرواته إلى ثلاثية واقعية (السلم والأمن والتنمية) تقدّم مقاربة غير صدامية.

بل هي تجعل من التكامل الإفريقي مثلا طريقاً أساسياً نحو الخروج من هيمنة الدول القوية على البلدان الإفريقية ونهب ثرواتها، وأن التنمية وإنشاء صناديق لمجابهة الفقر والإرهاب هي حلول اقتصادية لحلّ الأزمات السياسية والصراعات في إفريقيا.

ومنه هنا يلفت الانتباه إلى أنّ الجوع والفقر والبطالة عوامل أساسية في تدهور القارة وعدم الاستقرار السياسي وهنا مسؤولية الدول الغنية التي تتحرك الآن خوفا مما سيكون عليه مصير أزمة النيجر؟.

نسجل هنا أيضاً التأكيد على موقف الجزائر تجاه أزمة النيجر والدعوة إلى المنطق الدستوري الوطني وأن التدخلات العسكرية تزيد الأمور تعقيداً.

ما يميز الكلمة أن قضايانا الإفريقية الأمنية مرتبطة بالقضية الفلسطينية وما يجري في اليمن، وأن أزمة الشرق الأوسط تبقى من القضايا المقلقة في العالم.

ترى هل يمكن للجزائر أن تلعب دوراً فعالاً وبالسّرعة القُصوى في حلّ أزمة النيجر والسّودان؟ وهل التكتلات الأمنية المحورية الإقليمية الأمنية في إفريقيا عاملُ مساهمة في الّسلم وحلّ النزاعات والنجاعة في مكافحة الإرهاب.

أم هي ستكون من عوامل تفاقم الأزمة؟ وكيف يمكن أن تكون “المصالحة الوطنية” في بلدان إفريقية تعرق الشّقاق والنّزاع؟.

وهل يمكن أن نتجاوز بعض التفاصيل في رؤيتنا للأزمات الإفريقية مع الحفاظ على المبادئ العامة للجزائر في مواقفها السياسية والاقتصادية والأمنية لإفريقيا؟ وكيف يمكن أن تكون لنا خصوصية الرؤية للعالم وليس بالضرورة التخندق في مانيفست موسكو الجديد؟.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram