احتفلت أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية و الثقافية اليوم برفقة الأسرة الثورية التي تتقدمها مديرية المجاهدين في متحف المجاهد باليوم الوطني للمجاهد المصادف لتاريخ ال20 أوت من كل سنة.
و تميز الإحتفال الذي جرى تحت رعاية سعيد سعيود والي وهران بطبق ثقافي و تاريخي متنوع,أين تم الإحتفاء بطريقة أكاديمية محضة,تميزت بالجانب التأريخي للثورة التحريرية المباركة التي فجّرتها كتائب المجاهدين,حيث أعاد الشهداء كتابة التاريخ بدمائهم الزكية,أين أبدع البروفيسور محمد بلحاج كعادته في الجانب السردي لمآثر الرعيل الأول لمن فجّروا أيقونة الثورات,أين كان الشهيد زيغود يوسف موضوع المحاضرة التي خاض فيها محمد بلحاج في مآثر الرجل و إنجازاته.
و بعدها و تحت إشراف السيدة سعاد بسناسي رئيسة الأكاديمية تم التمازج بين الجانب الثقافي و الجانب الأكاديمي,أين ألقى الشاعرين كريم عطلي و الهواري بن مداح زبدة من قصائد الشعر البدوي الملحون التي تتغنى بالمجهود الثوري و الحربي الذي قدمه الشهداء على مذبح الحرية,حيث كانت البدايات من القرن السادس عشر,أين استبسل الشاعر الصوفي سيدي لخضر بن خلوف في الدفاع عن أرض الجزائر الطاهرة,إلى أن اشتعلت الثورة ضد المستعمر الفرنسي,و التي قضى من خلالها نخبة من الرجال نحبهم و منهم من لا يزالون ينتظرون و ما بدّلوا حّب الجزائر تبديلا.
و كالعادة و كما عودتنا أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية و الثقافية,فلقد كانت خاتمة هذه الإحتفالية مسكا,حيث تبلورت في تقديم كتاب للدكتور و الصحفي القدير غوثي شقرون الذي كان موسوما بالحديث عن علاقة الشعر الملحون بالثورة التحريرية المباركة,أين فضل الكاتب الربط بين هاته الأشعار و معركة “واد الشولي” التي اتخذها أنمودجا,حيث روى مآثر الرجال الشرفاء الذين سقطوا على إثرها أو شاركوا في ملحمتها,و كيفية رثاء الشعراء لأرواح من قضوا في القصف الهمجي الفرنسي في معركة تم التأريخ لها بأنها أم المعارك.
و تخّلل ذات الحفل عرض عدة أنشطة مرافقة للندوة من طرف براعم الأكاديمية: حواش إلهام، وبرزو دعاء,و كان هناك لقاء ماتع مع مع المجاهد مخزومي محمد الهادي حفظه الله الذي أدلى بشهادة حية عن أم الثورات.
للتذكير أن أكاديمية الوهراني ما فتئت تبرز حضورها في كافة المجالات رغم تاريخ تأسيسهاالوجيز,خصوصا كل ما هو تاريخي و يمّجد الثورة التحريرية المباركة,و هو ما جعل ذات الهيئة تصبح أيقونة و صاحبة السبق في تنظيم الملتقيات و المحاضرات بمدينة وهران سواءا كانت حضورية أو عن بعد,أين أضفت الأكاديمية متنفسا ثقافيا لعموم الأساتذة و الطلبة و المثقفين في صيف وهران الساخن هذه السنة.