ما قل ودل

العالم يتعجب من منطق مستعمر يعترف بأحقية مستعمر….فلسطين و الصحراء الغربية رهائن صفقة صهيو-مغربية

شارك المقال

استعرض مذيع حصة “الزاوية الواسعة” مختار مديوني التي تبث على أمواج إذاعة “إفريقيا أف.أم” مجددا القضيتين الجوهريتين بالنسبة للعالم العربي و لعموم الأحرار عبر أرجاء المعمورة,و يتعلق الأمر بقضية فلسطين و الصحراء الغربية.

و خلال نقاش ثري جيوسياسي ماتع,استطاع معّد الحصة أن يكشف النقاب عن الجانب التاريخي لكلا البلدين المستعمرين من قوى الشّر ذات المنهج الواحد و الكاريزما التوسعية المتشابهة.

و أثرى ضيفي حصة “الزاوية الواسعة” الدكتور أحمد بن سعادة و الزين شرفاوي النقاش بفضل تحليلاتهما المنطقية حول وضعية الصحراء الغربية آخر مستعمرة في قارة إفريقيا,و التي تآمر على شعبها المجتمع الدولي برّمته,أين اضطر ذات الشعب إلى حمل السلاح مجّددا منذ 13 نوفمبر 2020 من أجل استعادة حقه المسلوب,ما دام حق تقرير المصير أضحى مجرد سراب و ذّر الرماد على العيون.

فمن جهته يرى الدكتور أحمد بن سعادة,أنه لم يتعجب و لو لحظة من اعتراف الصهاينة بمغربية الصحراء الغربية,لأن ذلك يدخل ضمن السياسة التوسعية التي يتميز بها الطرفان فعقيدتهم الإستعمارية هي التي جعلت ذات التحالف يقوم بعقد الصفقة التي لمّح إليها دونالد ترامب سابقا,و القاضية بتبادل الإعترافات على الأرض المسلوبة في فلسطين أذنى الشرق بمقابل الإعتراف بمغربية الصحراء,التي أضاف بشأنها مختار مديوني أن لا التاريخ و لا الجغرافيا أنصفت أحقية امتلاكها لنظام المخزن,حيث تشير المعطيات التاريخية أيضا أنه حتى القبائل الصحراوية لم يسبق لها و أن بايعت الملوك المغاربة سابقا.

و يرى المحاور الثاني السيد زين شرفاوي بأن اعتراف الصهاينة بمغربية الصحراء هو نتاج تحالف ثلاثي بين القوى التوسعية تتقدمها الولايات المتحدة التي تستمد منطقها التوسعي من جانبها السياسي و العسكري الشاذ اتجاه الشرق الأوسط,مثلما هو الشأن للكيان الصهيوني و نظام المخزن الذي يتبع نفس المنطق,و أشار ذات المتدخل على أمواج إذاعة “إفريقيا أف أم” أن السياسة المغربية أضحت تمشي ضد التيار,و لعل أبرز معضلة سوف يعانيها نظام المخزن مستقبلا هو استعداد إسبانيا لمبايعة اليمين المتطرف, الذي يكّن عداءا للمغرب و لسياسته التوسعية ضد الصحراء الغربية التي تزكيها حاليا حكومة سانشيز.

و من خلال معرض الحديث التحليلي للدكتور بن سعادة,يرى بأن الشعب المغربي أضحى هو الخاسر الأكبر لعملية التطبيع مع الصهاينة,حيث أنه لحد الآن لم يكتسب شيئا وراء ذلك و سيخسر المزيد مستقبلا خاصة ما تعلق بثرواته التي باتت تصّدر من قبل نظام المخزن في صفقة خاسر/رابح.

و يبدو أن عموم الشعب المغربي قد بدأ يفيق من هاته الصفقة التطبيعية التي جلبت له سوى الخزي و العار,و بات يطالب من خلال منصات التواصل الإجتماعي بفّك هذا الذّل و العار من على جبين الشعب المغربي,و أضحى يلمح بالخروج للشارع و أنه هو الحل الأمثل للقضاء على إستعلاء النظام المخزني.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram