ما قل ودل

تراجع العلاقات الفرنسية-الإفريقية…نهاية حبّ مخدوع,و(التماسيح الضاحكة)…من السّباح الفاشل

شارك المقال

بعد أزمة النيجر واجتماع البريكس في جنوب إفريقيا واحتمال انضمام دول إفريقية لهذا التكتل مؤشر قوي على نهاية الحبّ بين فرنسا ومستعمراتها السابقة في إفريقيا.

فهناك آخرون مثل الصين وروسيا وقطر والإمارات والبرازيل والهند وتركيا ينافسون فرنسا في هذا الحبّ القديم الذي تحوّل إلى الإهانة وبقاء الرؤية الكولونيالية للأفارقة، لم تستطع فرنسا أن تحافظ عليه وظهرت أجيال إفريقية جديدة تبحث عن الكرامة والتحرّر من ميراث ظلّ قابعاً على صدورهم منذ سنة 1960 عام استقلال أغلب الشّعوب الإفريقية.

هذا التّعبير وما في معناه يكرّره (فريديريك ليجال) Frédéric Lejeal الدبلوماسي والسياسي والصحفي المختص في الشأن الإفريقي في كتابه الصادر مؤخرا عن دار لارماتان بباريس بعنوان “تراجع العلاقات الإفريقية-الفرنسية” وبعنوان جزئي “الإنفصال المستحيل عن الميثاق الكونيالي” Le déclin franco-africain.

الكتاب يُصدِّره بمَثَل يقول: “الذي يسبح ضدّ التيار تضحك منه التماسيح” Qui nage à contre-courant fait rire le crocodile”، يتعرض بالتفصيل تاريخياً وسياسياً واقتصادياً إلى المنافسة الشرسة من دول أخرى في مزاحمة فرنسا والتقليل أو إنهاء نفوذها وهيمنتها على مربعها الحديقي الخلفي في إفريقيا.

وينتقد الدبلوماسية الفرنسية تجاه إفريقيا في رؤيتهم لها “أن إفريقيا ورشة”، كما يعطي أرقاماً على تدهور التعاملات التجارية وتراجعها مع البلدان الإفريقية، ويتزامن ذلك مع مناهضة شعبية جديدة متجددة لفرنسا.

ويعطي أمثلة عديدة على انتقال دول أوربية في علاقتها مع فرنسا إلى اعتبار الأفارقة لهم كرامة، وفي مجال الذاكرة تجاوزا فرنسا فمثلاً بلجيكا تعترف بجرائمها الاستعمارية تجاه مستعمراتها ويسترجع الأفارقة تراثهم وقطعهم الأثرية بينما فرنسا ليس كذلك.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram