ما قل ودل

أكّد أن تحاليل باستور جرت على علبة التونة المفتوحة بعد إصابة شخصين…الدكتور عياط يستبعد وجود التسمم في باقي العلب

شارك المقال

حبيب محمد

كشف الدكتور محمد عياط أنه يستبعد فرضية تلوث كل علب التونة الحاملة للعلامة التجارية “ماراتيم” بالبكتيريا في أعقاب تعرض شخصين من عائلة واحدة بمرض “البوتيليزم” نتيجة تناولهم لمصبرات التونة يوم الثلاثاء الفارط بقسنطينة.

و أوضح الخبير في ميكروبيولوجيا و التغذية في اتصال مع جريدة “المقال” الإلكترونية مساء أول أمس,أن داء”البوتيليزم” يفرز بكتيريا “كلوستريديوم بوتولينوم” التي تعمل على تكوين ما يسمى علميا بالأبواغ قبل إفرازها للسموم ثم التسلل بعدها في أنحاء الجسم فتصيب المصاب بآلام على مستوى الرأس و قد تؤدي به إلى الموت.

و أضاف صاحب مخبر للتحاليل النوعية بوهران بأن معهد باستور اعتمد على نتائج تحاليله الأولية على بقايا علبة التونة المفتوحة التي تناول منها الشخصين و بعد إصابتهما بالمرض و ذلك من خلال إجرائه للتجارب على فأر حي أدت إلى موته,ما جعل المعهد -حسبه – يستدل على هذه الفرضية.

و استطرد محمد عياط الذي سبق و أن تولى قيادة مسؤولية الفئات الصغرى لمولودية وهران في السنوات الفارطة,بأن هذه التحقيقات لا تدل بحسب خبرته على أن كل علب التونة ذات العلامة التجارية المذكورة مصابة بالتسمم,اعتبارا من أن التجارب التي قام بها معهد باستور بالعاصمة كانت على علبة مفتوحة منذ 3 أيام خلت و ليس على علب مغلقة.

مذكرا أنه سبق و أن تم القيام بعملية مراقبة مسار المنتوج بداية من التزود بالمادة الأولية إلى المرحلة النهائية من الإنتاج بالمؤسسة المنتجة “هال” المتواجدة على مستوى المنطقة الصناعية حاسي عامر بوهران,و تبين أن عملية إغلاق العلب تمت بطريقة محكمة بدليل أنه قام هو شخصيا بالتأكد من ذلك,قبل خضوع المنتوج إلى مرحلة التعقيم بجهاز “أوتو كلاف” المعّقم الحراري الذي يرفع درجة الحرارة إلى 116 درجة لمدة ساعة.

و لفت أن هذين العاملين ( أي درجة الحرارة و ساعة من الزمن ) هما علميا كافيتين للقضاء على الجراثيم من جملتهم البكتيريا التي تتسبب في ظهور “البوتيليزم”.

و نبّه بأنه حتى و لو ظهرت البكتيريا على المنتوج,فإنها في هذه الحالة لن تكون فعالة أبدا بما أنها خالية من الأبواغ و السموم و حتى و لو بقيت العلبة مغلقة لـ 4 سنوات.

و يضيف المتحدث- بأنه لم تظهر على علب التونة المغلقة أي انتفاخ في مظهرها الخارجي و هو ما يمثل حسبه دليلا علميا على استحالة إصابة هذا المنتوج بالبكتيريا السامة التي تتسبب في ظهور “البوتيليزم” ، و أضاف بأن المنتج في هذه الحالة,لا يتحمل مسؤولية العلبة بعد فتحها,حسب قوله.

منوّها في الوقت نفسه بقرار وزارة التجارة القاضي بالوقف التحفظي للمنتوج المتبقي و المقدر بـ 48 ألف علبة إلى غاية التأكد من نتائج التحقيقات المعمقة.

هذا و تعود وقائع القضية إلى يوم الثلاثاء الفارط عندما تم الإعلان عن وفاة شاب “د.أ” بالمستشفى الجامعي بن باديس في قسنطينة، يبلغ من العمر 22 سنة، بسبب تسمم غذائي إثر تناوله تونة مصبرة رفقة والدته 63 عاما المتواجدة في قسم الإنعاش المستشفى ذاتها.

وأكد التحقيق إصابتهما بمرض البوتيليزم جراء استهلاكهما لمنتوج تونة معلبة,حيث خضعت العلبة التي كانت بحوزتهما الحاملة لرقم الحصة 23005235,تاريخ الإنتاج 30/05/2023 و تاريخ انتهاء الصلاحية 30/05/2027 و تزن 160غرام لتحاليل ميكروبيولوجية من طرف معهد باستور الذي كشف غير مطابقتها من الناحية الميكروبيولوجية.

من جهتها,حذرت وزارة التجارة و ترقية الصادرات من استهلاك هذا النوع من التونة المعلبة إلى غاية إجراء مطابقة من المصنع وإعادة التحاليل.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram