ما قل ودل

على وزن هل من جديد في القارة السمراء؟…أزمة الغابون تجعل النيجر تتنفس الصعداء

أما آن للسوق الإفريقية أن تتحرر؟

شارك المقال

تنفس الحكام الجدد للنيجر الصعداء بعد الإنقلاب الذي مس الغابون على شاكلة بلادهم,أين تشّتت أنظار الأطماع الإستعمارية الجديدة لفرنسا,حيث باتت حائرة لمن توجه الضربات العسكرية التي سبق و أن هّدد بها “إيمانويل ماكرون”.

و حتى منظمة “الإيكواس” احتارت ما بين انصياعها للآلة الماكرونية,و ما بين ما يجري من تغييرات جيوستراتيجية في القارة السمراء,أين باتت هاته المرة تصطدم بآهات الشعوب التي لن ترضى إلا بالتغيير المنطقي في إفريقيا.

نعم بهذا المصطلح…التغيير المنطقي الذي أضحى ينادي به شعب النيجر و الغابون و هّلم جرا,أين بات أفراد الشعبان بعد سنوات من السبات يطالبون باقتسام ثروات بلادهم بالكيفية اللائقة التي يقتضيها الشرع و العرف و القانون,لا مثلما تقتضيها فرنسا و باقي الأزلام النيكولونيالية.

و بينما كانت إفريقيا لعهود مرتعا للإنقلابات التي ترعاها القوى الغربية,على مقاس تعويض رئيس لا يستجيب للأوامر برئيس آخر على وزن ما نفعل بالمصابيح المهترئة,أضحت الآن بمثابة قبلة للتغيير نحو ما يقتضيه المنطق و بمعادلة رابح/رابح.

فالمتمعن لما يجري في القارة السمراء يعي أن معادلة البيع و الشراء أضحت تتطلع لنتائج سترضي حتما الشعوب الإفريقية,خصوصا عند دخول الجانبين الروسي و كذا الصيني معترك السوق الإفريقية,حيث يتطلع القائمون على هاته السوق للتفّتح على زبائن آخرين عوض الزبائن الكلاسيكيين.

إذا فنظرية تعّدد الأقطاب التي طالما نظّر إليها خبراء الجيوبولويتيك,سوف تعرف انطلاقة فعلية من قارة إفريقيا,التي ستعيش شعوبها و لأول مرة معنى التسويق الفعلي لا الإفتراضي لمنتجاتها,و ستكون حتما الأرض الإفريقية مهدا للإستثمارات الأجنبية,مثلما كانت مهدا للحياة البشرية كما تشير إليه الأبحاث الأنثروبولوجية…و في انتظار تجسيد ذلك لا يزال للحديث بقية.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram