
إن فرنسا تتزعم اليوم حركة تصادم القيم والأخلاق في مجتمعات حسب الفيلسوف الالماني هابرماس تسير نحو مرحلة (مجتمعات ما بعد العلمانية),حيث يكون التصالح مع الإيمان والأقليات العرقية والثقافية واللغوية.
وهي مراجعات فكرية وسياسية عرفتها بلدانا علمانية غربية، ونسجل هنا معارضة اليسار الفرنسي (طبعا قد يعود الى مشاحنات سياسية وانتخابية) لقرار ماكرون ، اليسار الذي في مخيال بعض المتدينيين والمثقفين عندنا أنه ضد الدين والتدين والرموز الدينية.
إن العداء للعباءة هو عداء لهويات ثقافية، فالانتماء الثقافي عادة يتخذ رمزية لباسية، وقد يكون من أجل التميز وأحيانا يأخذ المعنى المذهبي والطائفي,ولكن سرعان ما يعرف التغير في الشكل أو التخلي,لكون اللباس مظهر اجتماعي وثقافي واقتصادي (في ذهني هنا اللباس الأفغاني في الثمانينات والتسعينات بالجزائر ثم اللباس المعرى الساقين).
إن فرنسا من حقها أن تدافع عن علمانتيها وقيم الجمهورية,لكن لا يعني الصدام والدخول في حرب قيم في عالم يتجه نحو (السعي من أجل قيم كونية مشتركة) أو بعبارة بعض الفلاسفة وقيادات روحية (تحالف القيم).