ما قل ودل

في انتظار جديد النيجر الغابون تدخل عهد جديد…فرنسا تغلق الدومينو على نفسها في إفريقيا

بريس أوليفي نغيما الرئيس المؤقت للغابون

شارك المقال

أغلقت فرنسا لعبة الدومينو على نفسها في القارة السمراء,حيث رغم تشبتها بكلتا أصابعها بما تبّقى من أحلام بقائها في النيجر,هاهي الغابون تأتي لتقطع خيوط ود الفرنسيين بصفة نهائية مع الأفارقة.

فبعد أن أقسم اليوم الجنرال “بريس أوليفي نغيما” على اليمين الدستورية لكي يكون رئيسا مؤقتا للعهد الجديد الذي باتت تعيشه الغابون,هاهي فرنسا أضحت مطالبة أكثر من أي وقت مضى لمغادرة النيجر في أسرع وقت.

و على عادة الفرنسيين فإن رحيلهم دوما يكون تحت وقع الأعمال الإجرامية تماما كما جرى في أواخر حرب التحرير في الجزائر,هاهي فرنسا تدمر الشر للنيجيريين عقب تصرفات قصر “الإيليزيه” الرعناء,من خلال محاولاتهم البائسة و اليائسة للإبقاء على تمثيلهم الدبلوماسي المرفوض قلبا و قالبا من قبل حكام النيجر الجدد.

فحسب ما تقتضيه الأعراف الدبلوماسية فإن الخطوة التي تقدم عليها فرنسا من خلال إرغام سفيرها على البقاء في النيجر رغم الغضب الشعبي و الرفض الحكومي,تعتبر الأولى من نوعها في إفريقا و العالم بأسره.

حيث تصاعدت الأوضاع إلى تظاهرات شعبية شبيهة بحراك غاضب نادى من خلالها المتظاهرون إلى طرد السفير الفرنسي “سيلفان إيتي”,و بقايا الجنود الذين يقدر عددهم ب1500 مرابض على الأراضي النيجيرية.

و يرى الخبراء أن ما تقوم به فرنسا يعتبر استفزازا تريد من خلاله الخروج من النيجر بأقل الأضرار,مقابل الحفاظ على بعض الإمتيازات التي نزعت منها بالكامل,مثلما قطعت سلطات نيامي الكهرباء و الماء و لاحقا الطعام على الممثلية الدبلوماسية التي يرأسها “سيلفان إيتي”.

و لحد الساعة لم ترضخ فرنسا لأية حلول اقترحت لتأمين خروجها من النيجر,و لا يزال الرئيس “إيمانويل ماكرون” مثلما جاء على لسان وزيرته للخارجية “كاثرين كولونا” يود البقاء رغم أنف النيجريين.

و أمام الإصرار في الإستفزاز من الجانب الفرنسي,بات النيجريون يبحثون عن حل سلمي لأجل التسّيد على بلادهم وفق ما تقتضيه الأعراف الدولية دون الوقوع في الفخاخ التي تقوم بنصبها فرنسا, للإبقاء على نفوذها في عموم غرب إفريقيا.

و بالمقابل يتخوف المتابعون لهاته القضية الشائكة من انزلاق الأوضاع و دخول المنطقة في معترك لا يحمد عقباه و عواقب سيئة ,خصوصا و أن المعركة باتت جيوسياسية ما بين التحرر من بقايا الإستعمار الإمبريالي و الدخول في عالم متعدد الأقطاب أمام تزايد النفوذ الروسي الصيني في القارة السمراء.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram