تدرس فرنسا في الوقت الراهن مع الحكام الجدد في نيامي المباشرة في انسحاب جزئي لقواتها من الأراضي النيجيرية,حيث ستكون مغادرة 1500 جندي على دفعات و على شاكلة إما إعادة انتشار في تشاد البلد المجاور,أو إعادة تلك القوات نحو الثكنات الفرنسية.
و مثلما كان متوقعا بدأت الأزمة ما بين نيامي و باريس تعرف طريقها نحو الهدوء,أين دخل المسؤولون الفرنسيون في مفاوضات جادة مع نظرائهم من المجلس العسكري.
و لحد الآن لم يتم تحديد عدد الجنود المعنيين ولا شروط هذه المغادرة رسميا، إلا أن المبدأ ثابت، و من المتوقع أن تخلي القوات الفرنسية جميع الثكنات التي تستحوذ عليها في النيجر,خصوصا بعد موجة غضب شعبية طالبت بطرد كل ما هو فرنسي من البلاد.
للتذكير أنه منذ الإنقلاب على الرئيس محمد بازوم دخلت باريس في فلك المعارضين و طالبت بإعادته إلى كرسي الرئاسة و هو ما اعتبره الحكام الجدد للنيجر بمثابة تدخل صارخ في حق إرادة الشعب النيجيري.
و تطورت الأمور بين نيامي و باريس إلى حد مطالبة المجلس العسكري بإنهاء الوجود الفرنسي على أرضيها سواءا تعلق بالتمثيل الدبلوماسي أو العسكري.
للإشارة أن ماكرون رفض استعادة سفيره “سيلفان إيتي” الذي بقي في النيجر في وضعية غير شرعية بعد نزع الحصانة الدبلوماسية من شخصه و قطع الماء و الكهرباء على السفارة الفرنسية كإجراء تأديبي قبل مباشرة عملية الترحيل نحو باريس في أقرب الآجال.