محمد حبيب
في تغطية إعلامية أمام الصحف والقنوات المحلية والعالمية، والأولى من نوعها؛ قدم رئيس الوزراء ” علي الأمين زين” أهمّ تصريحاتٍ سياسية واقتصادية وأمنية تمثّل خطوطًا عريضة في النهج الذي ستسلكه السلطات الجديدة في النيجر، كما أشار لأوّل مرة للمبادرة الجزائرية.
و من أهمّ النقاط التي وردت فيها قوله بأنه لن يرسل أي قوة داخل السفارة الفرنسية لإخراج السفير، و أنهم ملتزمون بمبادئ القانون الدولي والاتفاقيات الدولية، فالمقرّ حسبه بمثابة دولة فرنسية.
لكن إن خرج من السفارة فشأنٌ آخر، فسيتم معاملته كما يُعامل نيجيري دون أوراق رسمية في فرنسا، بإخراجه من البلاد.
و أضاف قائلا :” على السفير الفرنسي مغادرة النيجر في أسرع وقت ممكن، فلا مكان له في بلادنا”. و أشار بأنه قام أحد الشركاء ( وهي فرنسا لأنّ الجيش قد أكدّ ذلك سابقًا) بإطلاق سراح إرهابيين بهدف إلحاق الضرر بقوات الدفاع والأمن.
والقصد القول بأنّ الجيش الفرنسي ترك الثغور للإرهابيين وتتصارع على السلطة، بينما في الحقيقة تم القضاء على عناصر إرهابية بارزة منذ الانقلاب.
و كشف بأنه كان الدين الخارجي 300 مليار سيافا (494 مليون دولار) قبل وصول النظام السابق، لكنه ارتفع، ووصل الدين العام حاليا (5.200) مليار سيافا أي حوالي 8.6 مليار دولار.
و ذكر قائلا :” الآن نفهم لماذا تحاول السلطة المعزولة محاولة دفع البلاد نحو الحرب كي يغطّوا على ارتهان الدولة لدائنين خارجين لمصالحهم الخاصة، سيتم محاسبتهم جميعًا”.
لافتا إلى أن قوات الدفاع والأمن تعمل منذ شهر من أجل ضمان أمن البلاد، و أنهم مستعدون، وسيدافعون عن بلادهم في كل الظروف.
و استطرد قائلا :” رغم العقوبات القاسية المفروضة علينا، لقد تمكنا من دفع رواتب الموظفين”. مشيرا أنه لا توجد دولة في العالم فُرضت عليها مثل العقوبات المفروضة على النيجر، لقد تضمنت حتى الإمدادات الغذائية والدوائية والكهرباء، وهذا عمل غير إنساني.
و كشف أنه سيتم إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، لأن النيجر بحاجة إلى جميع أبنائها في الوقت الراهن.
و أنه سيتم العمل على إعادة تأسيس كل مؤسسات الدولة من جديد على أسس النزاهة والشفافية. و أخبر بأنه التقى السفير الجزائري امس، وتبادل الحديث حول المبادرة الجزائرية، و قال :”نحن نهتم بها، وسنناقشها.”