عرضت الصين اليوم وساطتها لحل الأزمة في النيجر,و ذلك حسب ما أعلن عنه السفير الصيني في نيامي في مقابلة مع التلفزيون الوطني النيجري.
و لا يعلم لحد الآن عن نوعية هذه الوساطة التي ستجري بين الطرفين النيجيري و الفرنسي,غير أن السفير جيانغ فنغ,صرح في هذه المقابلة عقب اجتماع مع رئيس وزراء النيجر علي محمد الأمين زين، الذي عيّنه النظام العسكري، أن “الحكومة الصينية تعتزم تأدية دور المساعي الحميدة والوسيط، مع الاحترام الكامل لدول المنطقة لإيجاد حل سياسي للأزمة النيجيرية”.
و يشير الخبراء المتطلعون على الشأن بالمنطقة,أن تدخل الصين في الوقت بدل الضائع جاء من أجل حماية مصالح الصين في النيجر,خاصة و أن الصين تعد شريكا اقتصاديا رئيسيا للنيجر، خصوصا في قطاع الطاقة.
و لعل أهم مشروع يعمل عليه الجانبين هو بناء خط أنابيب نفط يمتد على ألفَي كيلومتر، وهو الأطول في إفريقيا بهدف تصدير النفط الخام من حقول أغاديم (جنوب شرق النيجر) حتى ميناء سيمي في بنين.
و من جهة مقابلة يبدو أن مراسم انتهاء خيوط الأزمة بدأت تظهر عيانا,خصوصا مع قرب موافقة الجيش الفرنسي على مغادرة البلاد,و هو ما جاء على لسان رئيس وزراء النيجر الذي عيّنه المجلس العسكري,الذي صرح أن هناك “محادثات جارية” من أجل انسحاب “سريع” للقوات الفرنسية المتمركزة في البلاد.
حيث صرح محمد الأمين زين,أن وضع القوات الفرنسية يعتبر غير قانوني في النيجر, و أوضح نفس المصدر في ذات الشأن أن المفاوضات لا تزال متواصلة مع منظمة إيكواس من أجل الخروج بحل أمثل يحفظ الأمن و الإستقرار في المنطقة.