عثرت القوات النيجيرية لدى تفتيشها إحدى السيارات الخارجة من السفارة الفرنسية بنيامي على عشرات من البدلات العسكرية البوركينابية مثلما جاء على لسان قناة الغذ المرابض مراسلها في عين المكان,لتبقى الحادثة محّيرة بين ارتباط هذه الموجودات بالعمل الدبلوماسي للسفير “سيلفان إيتي”.
و فتحت السلطات النيجيرية على إثر هذا الإكتشاف تحقيقات معمقة عن سر العلاقة بين البدلات العسكرية البوركينابية تحديدا و العمل الدبلوماسي للسفارة الفرنسية في نيامي.
و يبدو أن الفرنسيين بعدما أعلنوا جلوسهم للتفاوض من أجل سحب قواتهم تدريجيا من النيجر,لا يزالون بلعبون على وتر العمليات المبهمة التي من شأنها أن تعّقد الأمور أكثر و أكثر في الأزمة ما بين باريس و نيامي.
للإشارة أن السّر المحّير في هذه القضية أن الفرنسيين لا تربطهم حاليا أية علاقات بالجانب البوركينابي بعد قطع العلاقات ما بين البلدين,و هو ما يثير الغرابة عن سبب تواجد هذه البدل العسكرية بحوزة القائمين على السفارة الفرنسية.
و يبدو أن التحقيقات التي ستجريها القوات النيجيرية مع المتورطين في هذه القضية, سوف تميط اللثام عن عدة نقاط مبهمة عن طبيعة عمل الفرنسيين في دول الساحل خصوصا ما تعلق بالجانب الإستخباراتي.
للتذكير أن عمل السفارة الفرنسية بنيامي بات غير شرعي,حيث نزعت الحصانة مؤخرا من السفير و أعضاء الفريق العاملين معه بسبب موقف فرنسا من الإنقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم منذ شهرين تقريبا.