ما قل ودل

جريمة لومومبا و القذافي و غيرهم بقيت بلا عقاب…جزّارو الأمس يعطون الدروس اليوم

صورة لباتريس لومومبا قبل اغتياله الممنهج

شارك المقال

يلعب العالم الغربي كما عهده العالم الثالث دوما على وتر حماية حقوق الإنسان,الذي أضحى نوعا من سياسة لّي الذراع المستخدمة كنوع من التهديد و الوعيد لمن لا يدخل في صف هذا العالم,الذي لا يرضى سوى بقطب واحد تسبح من خلاله دول العالم الثالث في فلك آمر و ناهي واحد.

أين أضحى جزار الأمس يلبس كوفية المحامي اليوم,و إذا كان الأمر كذلك فلماذا لا يوقظ هذا المحامي قضايا لا تزال تبقى بلا عقاب,رغم أن الضحايا معلومون و كذلك جلّاديهم.

و على ذكر الضحايا و الجلّادين,لماذا لا يتم إيقاظ قضية “باتريس لومومبا” الرئيس الإفريقي الذي نّكل و عّذب و مّثل به,أين كانت جريمته الوحيدة بأن يحيا بلاده الكونغو تحت كنف الحرية و الإستقلال.

حيث اشتركت في اغتيال هذا الرمز البطل كل من بلجيكا و المملكة المتحدة و أمريكا في تصفيته,أين يقال أن جسد هذا المقاوم الذي قال كلمة “لا” في وقت كان العالم يسّبح بحمد كلمة “نعم” فقط قد تم تقسيمه لأشلاء التي تمت إذابتها عن قصد في روح الملح,و تمت مصادرة أسنانه نحو بلجيكا.

فتلك الجريمة يعرف بطبيعة الحال من هندس لها و خّطط لها و نفذها و بالأسماء,فلما لا يتم استدعاؤهم في المحاكم الدولية على غرار المحاكم السويسرية,و بالمناسبة لما لا يتم استدعاء آمري جيش التساحال الصهيوني من عيار “إيهود باراك” و “بن يامين ناتانياهو” و “إيلي عازر” نظير ما ارتكبوه من خطف و تنكيل بالشعب الفلسطيني خصوصا في حروب غزة المتوالية التي استخدموا فيها الأسلحة الممنوعة دوليا.

أم أن الإستدعاءات تتم بالوجوه في محاكم سويسرا,أو أن العرق الصهيوني ممنوع من المثول أمام هاته المنشئات القضائية,التي أدارت و لا تزال تدير ظهرها للتحقيق في جريمة الرئيس الليبي الراحل “معمر القذافي” و المتهم فيها أضحى هو الآخر معروفا حتى من سلطات بلاده التي ترأسها عند قيامه بالجريمة المكتملة الأركان.

و ماذا عن الشعب الصحراوي الذي بات هو الآخر يعاني الأمرين في بلده التي اغتصبت منه من قبل الإحتلال المغربي,و تعرف المنظمات الحقوقية حق المعرفة المجرم من المحرم فيها على حد قول جداتنا.

كلها أسئلة تعرف الأجوبة لدى العام و الخاص,لكن يبدو أن محاكم اليوم لا تعترف  بجزاري الأمس,ربما أن جرائمهم تسقط بالتقادم أو أن الجرائم باتت تخضع لمنطق التفاضل.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram