محمد حبيب
ما يزال حجم الكارثة في ليبيا مجهولا، و عدد الوفيات مهولا و تتواصل عمليات البحث عن آلاف المفقودين في مدينة درنة الليبية بعد إعصار دانيال.
وبعد الإرتفاع المهول لعدد الضحايا و المفقودين الذي فاق عددهم 11300 قتيل و 10100 مفقود، أعلنت السلطات الليبية أمس درنة مدينة مغلقة، حتى تتمكن فرق الإنقاذ من البحث وسط الطين و ركام المباني المدمرة عن ضحايا الكارثة الطبيعية.
حيث تم إخلاء المدينة بالكامل من المواطنين و المدنيين ولم يسمح الإ لفرق الانقاذ و البحث بالدخول إليها حتى تسهل عملية العثور على المفقودين. من جهتها فرق الإنقاذ و الحماية المدنية الجزائرية أعلنت أمس عن العثور على ضحية أخرى تحت الردوم تم اخراجها ليرتفع العدد الإجمالي للضحايا المخرجين من طرفها إلى ارتفاع العدد الإجمالي إلى 18 ضحية 11 جنس ذكر و 07 من جنس أنثى.
من جهته نشر تلفزيون ليبيا صور لإخراج طفل من تحت الأنقاض حيا بعد 3 أيام قضاها تحت الركام و هو يقول :”أنا عايش .. أنا عايش. و كانت صور للأقمار الصناعية أظهرت دمارا شاملا لمدينة درنة بسبب قوة الإعصار الذي أتى على الأخضر و اليابس محولا المنطقة الى مأساة كبيرة غير مسبوقة و كارثة طبيعية وإنسانية فاقت كل التقديرات أصابت مدينة درنة بشرق ليبيا بعد أن غمرتها مياه الفيضانات التي أودت بحياة الآلاف من سكانها.
وقال جهاز الإسعاف والطوارئ الليبي إن أحياء كاملة في مدينة درنة سُوّيت بالأرض بسبب السيول، وإن عدم صيانة السدود كان له تأثير واضح في حدوث الفيضانات، مشيرا إلى أن كل دقيقة تمر من دون دعم جوي للبحث عن المفقودين تؤدي إلى وفاة جديدة.
من جهته، وصف هشام أبو شكيوات وزير الطيران المدني في الحكومة المكلفة من البرلمان وعضو لجنة الطوارئ في مدينة درنة الوضع بالخطير والكارثي. و قال إن درنة أصبحت غير صالحة للسكن، وأن الجثث منتشرة في كل مكان.
مؤكدا أن حجم الكارثة كبير جدا، وعدد الضحايا يرتفع كل دقيقة. أما وزير الصحة بالحكومة المكلفة من البرلمان عثمان عبد الجليل، فقال “نحتاج فرق إنقاذ متخصصة بشكل عاجل نظرا لحجم الكارثة شرق ليبيا”، مضيفا أنه من المرجح أن السيول والفيضانات ناجمة عن انهيار سدين في درنة.
وأقر بأن السلطات تواجه صعوبات في عمليات الإنقاذ بالمناطق المنكوبة بالفيضانات. ويعود سبب هذه الكارثة المناخية إلى إعصار “دانيال” الذي ضرب بقوة كبيرة الساحل الليبي، ما أدى إلى انهيار سدين رئيسيين بالمدينة وتدفق كميات هائلة من المياه جرفت أجزاء واسعة من المدينة.