الحلقة الأولى
أظهر مرة أخرى الخبير الجيوسياسي “ميشال كولون” علو كعبه في إختصاص محاربة البروباغوندا الحربية التي أبدع من خلالها الغرب في خلق الفوضى و الدمار في كل أرجاء المعمورة,حيث من خلال حوار مقتضب جمعه بصحفية تابعة لجمعية “الحوار الفرنسي الروسي” عرف من خلال تحاليله كيف يميط اللثام عن ما يدّبره الغرب عبر كل وسائل الشيطنة و الحرب الدعائية مستندا في ذلك على حروب الصورة التي جعلت من الجّلاد ضحية و العكس هو الصحيح.
و يقول بشأن ذلك الخبير “ميشال كلون” أن التضليل الإعلامي التي تعرفه الحروب و الذي تطور إلى مجال حروب الجيل الرابع حاليا كانت بدايته الفعلية منذ حرب العراق الأولى التي أقسم بوش الأب حينها بأنها الحرب الأخيرة التي سيعرفها العالم حينها,لكن مع مرور الوقت اتضح نفاق الغرب اتجاه العالم الذي برمج مواطنوه على لعب دور المشاهدين الذين أضحى همهم الوحيد فقط متابعة المشهد دون طرح التساؤلات عن من هي الجهة التي هي على صواب.
فمن خلال حروب الصورة استطاعت أمريكا و بريطانيا و حليفتهما فرنسا خداع الجماهير و خوض حروب كان العالم في غنى عنها كحرب الخليج الأولى,و الحرب ضد يوغسلافيا,أين يرى المعني أن هاتين الحربين كانتا بمثابة تسخين للعضلات لما يجري في الوقت الراهن دون نسيان حروب جرت تحت الستار أو بالوكالة الأمريكية خصوصا.
فحسب ذات الخبير فإن ما يجري في العالم حاليا هو ردة فعل من الغرب حول رغبة الدول في إعادة تشكيل عالم جديد متعدد الأقطاب,و كذلك رغبة بعض الدول على غرار الأفارقة في كسر الهيمنة الإستعمارية النيوكولونيالية,و أن تسوس هاته الدول نفسها بنفسها,و أن تكون الوصية الوحيدة على ثرواتها.
لذلك يرى المعني أن العالم الغربي ابتدع الصراع الروسي-الأوكراني في أقصى الشرق,و هو الصراع الذي عقّب عنه “ميشال كولون” على أنه كان يمكن تفاديه و إصلاح ذات البين منذ البداية,لكن أمريكا و بريطانيا زّكوا الصراع عن طريق إمداد كييف بمختلف الأسلحة,ووقفوا ضد نهاية الحرب و أمروا “زيلينسكي” باستكمالها لغاية في نفس الغرب الذي يستخدم البروباغوندا الإعلامية,حيث يعرف كيفية اللعب على وتر حروب الصورة بمعية حروب الجيل الرابع من أجل تغليط الرأي العالمي و شيطنة من يريدون شيطنتهم على مقاس ما يجري للروس حاليا.
و من خلال الكتاب الذي أصدره “ميشال كولون” مؤخرا تحت عنوان “أوكرانيا حرب الصور” الذي حمل في غلافه صورة لنظرة حادة بين الرئيسن الروسي بوتين و نظيره الأمريكي بايدن,كشف ذات الخبير أن مواطني العالم عليهم الكف من لعب دور المتفرج فقط,و التحقيق و التدقيق في المعلومات التي يسعى الإعلام الغربي تصديرها إليهم.
و كشف المغالطات الإعلامية التضليلية التي يراد تسويقها من أجل أن يضّل العالم يرقد في سبات عميق في حين أن القوى الغربية تعيث فسادا و تقوم بتفتيت الدول التي ترغب في تحقيق التقدم نحو الأمام, على غرار ما جرى في ليبيا و سوريا و يوغسلافيا و العراق و هو ما يراد فعله بروسيا في الوقت الراهن.